فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280885 من 466147

فالذين يمترون فِي عيسى، ويجادلون فِي أمره، بين من يرميه بأنه ابن سفاح، وبين من يقول إنه إله أو ابن إله - هؤلاء الذين يمترون فيه، قد كشف لهم عيسى عن وجهه، وتحدث إليهم بلسانه .. إنه عيسى بن مريم، وذلك هو القول الحق الذي ينبغى أن يقال فيه .. فهو ابن امرأة، لم تجئ به من رجل، وإنما من نفخة تلقتها من روح اللّه .. وانتماؤه أولا وأخيرا إلى أمّه، التي حملت به، ووضعته وأرضعته .. أما القول بأنه ابن اللّه، فهو قول آثم، سفيه «ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ .. سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» ولو شاء - سبحانه - أن يخرج عيسى إلى هذه الدنيا من غير أب أو أم لما كان ذلك بالمعجز لقدرة اللّه .. «إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» (59: آل عمران) .

ويكفى أن يكون آخر ما نطق به عيسى أن قال: «إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ» ويكفى أن يكون آخر ما نطق به فِي مهده: «وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ» - يكفى هذا ليكون شهادة تبطل كل قول يقال فيه، غير الذي نطق هو به. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 8 صـ 729 - 733}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت