فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278885 من 466147

قاله هنا: في قصَّة"يحى"منكَّراً، وقال بعدُ في قصة"عيسى": (والسَّلَامُ عليَّ يومَ وُلدتُ) ومعرَّفاً، لأن الأول من الله، والقليلُ منه كثيرٌ، والثاني من عيسى و"أل"للاستغراق، أو للعهد كما في قوله تعالى: (كما أرسَلْنا إلى فرعَونَ رسُولَاَ. فَعَصى فرعونُ الرَّسولَ) أي ذلك السلامُ الموجَّه إلى يحى موجَّه إليَّ.

6 -قوله تعالى: (فَأرْسَلْنَا إِلَيْها رُوحَنَا. .) أي جبريل.

فإن قلتَ: كيف قال ذلكَ، مع اتفاق العلماء على أن الوحي لم ينزل على امرأة، ولهذا قالوا في قوله"وأوحينا إلى أُمّ موسى"أنه وحيُ إلهام، وقيل: وحي منام. قلتُ: لا نسلِّم أن الوحي لم يُنزَّل على امرأة، فقد

قال مقاتل في قوله تعالى"وأوحينا إلى أمِّ موسى"أنه كان وحياً بواسطة جبريل، والمتَّفقُ عليه إنما هو وحي الرسالة، لا مطلق الوحي، والوحيُ هنا إنما هو ببشارة الولد لا بالرسالة.

7 -قوله تعالى: (قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً) .

إن قلتَ: كيف قالت مريم ذلك، مع أنه إنما يُتعوَّذ من الفاسق لا من التقيِّ؟

قلتُ: معناه إن كنتَ ممن يتَّقي اللَّهَ، فأنتَ تنتهي عني بتعوذي باللَّهِ منك.

وقيل: ظنَّته رجلًا اسمُه"تقيٌّ"- وكان فاجراً - فتعوَّذتْ منه. (1)

8 -قوله تعالى: (قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكيّاَ) بتقدير إنما أنا رسولُ ربِّكِ، يقول لكِ: أرسلتُ رسولًا إليكِ لأهب لكِ، فيكون حكاية عن اللّه، لا من قوِل جبريل، وقُرِئ"لِيَهَبَ لَكِ"أي ليهب ربُّكِ لكِ غلاماَ، أو بإسناد الهبة إلى جبريل مجازاً، أي لأكون سبباً في هبة الولد، بواسطة نفخي في درعها، فهو من قول جبريل.

(1) الصحيح أن المعنى إن كنت تقياً فاتركني ولا تؤذني، فهو شرطُ حُذف جوابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت