فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280863 من 466147

وإن كان ممّا خوطب النبي صلى الله عليه وسلم بأنْ يقوله كان بتقدير قول محذوف ، أو عطفاً على {مَرْيَمَ} من قوله تعالى: {واذْكُر فِي الكتاب مَرْيَمَ} [مريم: 16] ، أي اذْكر يا محمد أن الله ربّي فكذلك ، ويكون تفريع {فاعبدوه} على قوله: {مَا كانَ لله أن يتَّخِذَ من وَلدٍ سبحانه} [مريم: 35] إلى آخره...

وقرأه ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وخَلف ، ورَوْح عن يعقوب بكسر همزة {إنَّ} .

ووجهها ظاهر على كلا الاحتمالين.

وجملة {هَذا صِراطٌ مسْتَقِيم} تذييل وفذلكة لما سبقه على اختلاف الوجوه.

والإشارة إلى مضمون ما تقدّم على اختلاف الوجوه.

والمراد بالصراط المستقيم اعتقاد الحق ، شُبه بالصراط المستقيم على التشبيه البليغ ، شُبه الاعتقاد الحق في كونه موصولاً إلى الهدى بالصراط المستقيم في إيصاله إلى المكان المقصود باطمئنان بال ، وعُلم أن غير هذا كبنَيّات الطريق مَن سلكها ألقت به في المخاوف والمتالف كقوله {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} [الأنعام: 153] .

{فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ}

الفاء لتفريع الإخبار بحصول الاختلاف على الإخبار بأن هذا صراط مستقيم ، أي حادَ عن الصراط المستقيم الأحزابُ فاختلفوا بينهم في الطرائق التي سلكوها ، أي هذا صراط مستقيم لا يختلف سالكوه اختلافاً أصلياً ، فسلك الأحزاب طرقاً أخرى هي حائدة عن الصراط المستقيم فلم يتفقوا على شيء.

وقوله {مِن بينهم} متعلّق باخْتَلَفَ.

و (من) حرف توكيد ، أي اختلفوا بينهم.

والمراد بالأحزاب أحزاب النصارى ، لأن الاختلاف مؤذن بأنهم كانوا متفقين ولم يكن اليهود موافقين النصارى في شيء من الدين.

وقد كان النصارى على قول واحد على التّوحيد في حياة الحواريين ثم حدث الاختلاف في تلاميذهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت