فَإِمَّا تَرَيِنَّ أصله «ترأيين» فحذفت الهمزة منه، ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين، فبقي تَرَيِنَّ وحذفت النون لأنها نون إعراب، لطروء البناء بدخول نون التوكيد الثقيلة (المشددة) وكسرت الياء لسكونها وسكون النون المشددة أي لالتقاء الساكنين. وإما: أدغمت فيه نون إن الشرطية في ما الزائدة.
المفردات اللغوية:
فَأَجاءَهَا جاء بها وألجأها واضطرها. الْمَخاضُ وجع الولادة والطّلق حين تحرك الولد للخروج من البطن. إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ لتستتر به وتعتمد عليه عند الولادة، فولدت
يا للتنبيه. قَبْلَ هذا الأمر، استحياء من الناس ومخافة لومهم. نَسْياً ما من شأنه أن ينسى ولا يطلب، ككل شيء حقير من وتد وحبل. مَنْسِيًّا منسي الذكر، وهو ما لا يخطر بالبال لتفاهته، والمراد من الكلمتين: شيئا متروكا لا يعرف ولا يذكر.
فَناداها مِنْ تَحْتِها أي عيسى، وقيل: جبريل وكان أسفل منها أي من مكانها. وقيل:
ضمير تَحْتِها عائد للنخلة. أَلَّا تَحْزَنِي أي لا تحزني أو بألا تحزني. سَرِيًّا جدولا أو نهر ماء، هكذا روي مرفوعا، وقيل: السري: السيد الشريف، أي سيدا شريفا وهو عيسى.
وَهُزِّي الهز: تحريك الشيء بعنف أو بدونه، أو أميليه إليك أو افعلي الهز والإمالة به.
بِجِذْعِ الباء مزيدة للتأكيد. تُساقِطْ تسقط. رُطَباً تمرا طازجا ناضجا.
جَنِيًّا صالحا للاجتناء.
فَكُلِي من الرطب. وَاشْرَبِي من السري- النهر. وَقَرِّي عَيْناً أي لتقر عينك به، أي تسكن، فلا تطمح إلى غيره. فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً أي إن تري آدميا، فيسألك عن الولد. فَقُولِي أشيري إليهم، قال الفراء: العرب تسمي كل ما أفهم الإنسان شيئا كلاما بأي طريق كان. نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً أي صمتا أو إمساكا عن الكلام في شأنه وشأن غيره من الناس، بدليل: فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا أي أحدا من الناس بعد ذلك، أي بعد أن أخبرتكم عن نذري.
التفسير والبيان: