فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280730 من 466147

وَجَعَلَنِي مُبارَكاً البركة اما بمعنى ثبات الخير وقراره ماخوذ من برك البعير - واما بمعنى الزيادة في العطاء يقال اللهم بارك في عطائك - أو بمعنى العظمة والكرم يقال هذا من بركة فلان - قيل معناه هاهنا أي نفّاعا وقال مجاهد معلما للخير وقال عطاء ادعوا إلى الله وإلى توحيده وعبادته وقيل مباركا على من تبعني أَيْنَ ما كُنْتُ حيث كنت وفي الأرض أو في السماء وحيث توجّهت - ويستفاد منه انه نفاع في السماء يستفيد منه الملائكة وَأَوْصانِي أمرني بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ أي تطهير المال بأداء ما وجب فيه وتطهير النفس عن الرذائل - قال البغوي فإن قيل لم يكن بعيسى مال فكيف يؤمر بالزكاة قيل معناه أمرني بالزكاة لو كان لي مال وقيل باستكثار الخير وقيل معناه أوصاني بان أمركم بالصلوة والزكوة ما دُمْتُ حَيًّا (31) ظرف للصلوة والزكوة يعني أوصاني بان أصلي وازكى مدة حيأتى.

وَبَرًّا أي بارّا بِوالِدَتِي عطف على مباركا أو منصوب بفعل دل عليه أوصاني أي وكلفنى برا وبرّا حينئذ مصدر وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً أي عاتيا منكبرا شَقِيًّا (32) عاصيا بربه قيل الشقي الّذي يذنب ولا يتوب.

وَالسَّلامُ أي السلامة عَلَيَّ جملة فعليه في الأصل ولذلك عطف على فعلية سابقة جعلت اسمية للدلالة على الاستمرار يَوْمَ وُلِدْتُ من طعن الشيطان وَيَوْمَ أَمُوتُ من عذاب القبر وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (32) من الأهوال وعذاب النار أو التحية من الله عند كل تغير الأحوال - واللام للعهف أو للجنس وفيه تعريض باللعن علي أعدائه فإنه لما جعل جنس السلام على نفسه وعلى من هو في معناه بالإيمان - عرض بان ضداه على من يضاده كقوله تعالى والسّلام على من اتّبع الهدى فإنه تعريض بانّ العذاب على من كذّب وتولّى قال البغوي فلمّا كلمهم عيسى بهذا علموا براءة مريم ثم سكت عيسى فلم يتكلم بعد ذلك حتى نبلغ المدة الّتي يتكلم فيها الصبيان -. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 6/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت