فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280721 من 466147

(16) أي مكانا في الدار مما يلى المشرق وكان يوما شاتيا فجلست في مشرقه تفلى رأسها وقيل كانت طهرت من الحيض فذهبت لتغسل - وقيل تخلّت للعبادة من البيت جانب المشرق قال الحسن ومن ثم اتخذ النصارى المشرق قبلة - ومكانا ظرف أو مفعول به لأن في انتبذت معنى أتت.

فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً

قال ابن عباس سترا وقيل جلست من وراء جدار وقال مقاتل وراء جبل وقال عكرمة ان مريم كانت تكون في المسجد فإذا حاضت تحولت إلى بيت خالتها حتى إذا طهرت عادت في المسجد فبينما هي تغتسل من الحيض قد تجردت إذ عرض لها جبرئيل في صورة رجل شابّ أمرد وضئ الوجه جعد الشاعر سوى الخلق كما قال الله تعالى فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا

يعني جبرئيل عليه السلام أضاف

إلى نفسه للتشريف سمى روحا لأن الدين يحيى به وبوحيه فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا

(17) أي رجلا شابّا أمر دسويّ الخلق - وقيل المراد بالروح عيسى جاء في صورة بشر فحملت به والأول أصح فلمّا رات مريم جبرئيل يقصد نحوها نادته من بعيد و.

قالَتْ إِنِّي

قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ

قالت ذلك من غاية عقتها إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا

(18) وجواب الشرد محذوف أي فلا تتغرضنى أو فتنتهى عنى بتعوذى وهذا كقول القائل ان كنت مومنا فلا تظلمنى أي ينبغى أن يكون إيمانك مانعا لك من الظلم فالمعنى ينبغى ان تتقى الله ويكون تقواك مانعا لك من الفجور وقيل مبنى هذا الكلام على المبالغة وتقديره ان كنت تقيّا فانى أعوذ منك فكيف إذا لم تكن كذلك - وجاز أن يكون ان نافية.

قالَ

جبرئيل إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ

يعني لست بشرا تخافينه وتتعوذين منه لكنى رسول ربّك من الملائكة أرسلني إليك لِأَهَبَ لَكِ

أسند الفعل إلى نفسه مجازا لكونه سببا ظاهريّا بالنفخ في الدرع - ويجوز أن يكون حكاية لقوله تعال تقديره أرسلني ربّك إليك يقول أرسلت رسولى إليك لاهب لك بتوسط كسبه النفخ في درعك وقرأ ورش وأبو عمرو لهب لك وكذلك روى الحلواني عن قالون يعني ليهب ربّك لك غُلاماً زَكِيًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت