فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280661 من 466147

قوله تعالى {يا زكريا} المعنى استجاب الله له دعائه فقال يا زكريا {إنا نبشرك بغلام} أي بولد ذكر {اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سمياً} أي لم يسم أحد قبله يحيى وقيل معناه لم نجعل له شبهاً مثلاً ، وذلك لأنه لم يعص الله ولم يهم بمعصية قط وقال ابن عباس: لم تلد العواقر مثله ولداً ، قيل لم يرد الله تعالى بذلك اجتماع الفضائل كلها ليحيى ، وإنما أراد بعضها لأن الخليل والكليم كانا قبله وهما أفضل منه {قال رب أنى يكون لي} أي من أين يكون لي {غلام وكانت أمرأتي عاقراً} أي وامرأتي عاقر {وقد بلغت من الكبر عتياً} أي يأساً يريد بذلك نحول الجسم ودقة العظام ونحول الجلد {قال كذلك قال ربك هو علي هين} أي يسير {وقد خلقتك من قبل} أي من قبل يحيى {ولم تك شيئاً وقال رب اجعل لي آية} أي دلالة على حمل أمرأتي {قال آيتك} أي علامتك {أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سوياً} أي صحيحاً سليماً من غير بأس ولا خرس ، وقيل ثلاث ليال متتابعات والأول أصح قيل إنه لم يقدر فيها أن يتكلم مع الناس فإذا أراد ذكر الله انطلق لسانه.

قوله: {فخرج على قومه من المحراب} أي من الموضع الذي كان يصلي فيه وكان الناس من وراء المحراب ينتظرونه حتى يفتح لهم الباب فيدخلون ويصلون ، إذ خرج إليهم زكريا متغيراً لونه فأنكروا ذلك عليه ، وقالوا له ما لك {فأوحى} أي فأوما وأشار {إليهم} وقيل كتب لهم في الأرض {أن سبحوا} أي صلوا لله {بكرة وعشيا} المعنى أنه كان يخرج على قومه بكرة وعشياً فيأمرهم بالصلاة ، فلما كان وقت حمل امرأته ومنع من الكلام خرج إليهم فأمرهم بالصلاة إشارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت