أي: أعطيناه الفهم لكتاب الله في حال صباه.
قال معمر:"بلغني أن الصبيان قالوا ليحيى: اذهب بنا نلعب ، فقال أللعب خُلقت ؟ فأنزل الله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبِيّاً} ."
قال قتادة:"كان ابن سنتين أو ثلاث".
قال مالك:"بلغني أن يحيى بن زكريا ، إنما قتل في امرأة ، وأن بخت نصر لما دخل بيت المقدس بعد زمان طويل وجد دمه يفور لا يطرح عليه تراب ولا شيء إلا"
فار وعلا عليه ، فلما رآه بني إسرائيل فسألهم فقالوا لا علم لنا / هكذا وجدناه ، وأخبرنا به آباؤنا عن آبائهم أنهم هكذا وجدوه.
قال بخت نصر: هذا دم مظلوم ، لأقتلن عليه . فقتل [عليه] سبعين ألفاً من المسلمين والكفار فهدأ الدم بعد ذلك.
وقوله تعالى: {وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا} قال ابن عباس معناه:"ورحمة من عندنا"، وهو قول عكرمة وقتادة والضحاك.
وقيل معناه: ورحمة من عندنا لزكريا ، آتيناه الحكم وفعلنا به ما فعلنا ، روي ذلك عن قتادة.
وقال مجاهد:"معناه ، وتعطفاً من عندنا عليه فعلنا ذلك".
وقال ابن زيد:"معناه ، ومحبة له من عندنا"، روي ذلك أيضاً عن عكرمة.
وعن عطاء أن معناه:"وتعظيماً من عندنا له".
وقيل معناه آتيناه رحمة بالعباد وتحنناً عليهم ليُخلضهم من الكفر إلى الإيمان.
وعن ابن عباس أنه قال: لا أدري ما الحنان.
وقاله عكرمة أيضاً مرة.
وقول العرب"حنانيك"لغة في حنان ، وليس بتثنية . وأصل الحنان من قولهم: حن إلى كذا ، إذا ارتاح إليه . ويحن على فلان ، إذا تعطف عليه . والحنان مصدؤ من حننت أحن حنيناً وحناناً ، ومنه قيل لزوج الرجل حنته لتحننها عليه وتعطفها.
وقوله: {وَزَكَاةً} قال قتادة:"العمل الصالح".
وقوله: {وَكَانَ تَقِيّاً} أي خائفاً مؤدياً فرائضه .
قال ابن عباس:"طهر فلم يعمل بذنب ، فهو الزكاة".
وقوله: {وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ} .
أي: مسارعاً في طاعتهما غير عاق لهما"."
{وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً} .