وقد أنكر قوم رواثة النبوة إلا بعطية من الله ، ولة ورثت بالنسب لكان الناس كلهم أنبياء ، لأنهم أولاد نبي وهو آدم ونوح . وأنكر آخرون وراثة المال في هذا
لقوله صلى الله عليه وسلم:"نحن معشر لا نورث ، ما تركنا صدقة". وهذا الحديث يجب أن يكون حكمه مخصوصاً للنبي (صلى الله عليه وسلم) ، وأخبر عن نفسه على لفظ الجماعة.
وفي بعض الروايات:"إِنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة"ويحتمل أن تكون هذه شريعة كانت ونسختها شريعة محمد صلى الله عليه وسلم بمنع وراثته.
وقال القتبي: معناه: يرثني الحبورة.
ثم قال: {واجعله رَبِّ رَضِيّاً} .
أي: ترضاه أنت ويرضاه عبادك ، ديناً وخلقاً وخُلقاً وهو فعل مصروف من مفعول . وأصله رضيو ، منقول من مرضي واصل مرضي ، مرضو . ثم رد إلى الياء لأنها أخف.
قوله تعالى ذكره: {يازكريآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ اسمه يحيى} إلى قوله: {وَلَمْ تَكُ شَيْئاً} .
أي: إِنا نبشرك بهبتنا لك غلاماً اسمه يحيى .
قال قتادة: إِنما سماه الله يحيى لإحيائه إياه بالإيمان.
وقيل: سمي بذلك لأنه حيي بالعلم والحكمة التي أوتيها.
ثم قال تعالى: {لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً} . أي: لم تلد العواقر ولداً ، قاله ابن عباس.
وقال مجاهد: لم نجعل له من قبل مثلاً ولا شبيهاً.
وقيل: المعنى ، لم نأمر أحداً يسمي ابنه يحيى قبلك.
وقال قتادة وزيد بن أسلم والسدي: معناه: لم يسم أحد يحيى قبله.
ثم قال: {قَالَ رَبِّ أنى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَكَانَتِ أمرأتي عَاقِراً} .
أي: آل زكرياء: يا رب ، من أي وجه يكون لي غلام وامرأتي عاقر لا تحمل ،