فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280007 من 466147

ذكر الله تعالى في هذه الآيات تسع صفات ليحيي بن زكريا عليهما السلام وهي:

1 -الجد والصبر على القيام بأمر النبوة، فليس المراد من قوله خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ القدرة على الأخذ لأن ذلك معلوم لكل أحد، فيجب حمله على معنى يفيد المدح وهو الجد والصبر على النبوة.

2 -إيتاؤه النبوة وهو صبي لأن الله تعالى بعث يحيى وعيسى عليهما السلام وهما صبيان، لا كما بعث موسى ومحمدا عليهما السلام، وقد بلغا الأشد وهو أربعون سنة.

3 -جعله ذا حنان، أي محبة ورحمة وشفقة على الناس، كصفة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بأنه الرؤوف الرحيم.

4 -جعله ذا بركة ونفع ونماء بتقديم الخير للناس وهدايتهم، كما وصف عيسى عليه السلام: وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ [مريم 19/ 31] .

5 -كونه تقيا: يتقي نهي الله فيجتنبه، ويتقي أمر الله فلا يهمله، ولهذا لم يعمل خطيئة ولم يلّم بها.

6 -بارا بوالديه: فلا عبادة بعد تعظيم الله تعالى مثل تعظيم الوالدين، والله تعالى جعل طاعة الوالدين بعد طاعته مباشرة، فقال: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ، وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً [الإسراء 17/ 23] .

7 -لم يكن جبارا متكبرا: بل كان ليّن الجانب متواضعا، وذلك من صفات المؤمنين، وقد أمر الله نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم بذلك فقال: وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ [الحجر 15/ 88] وقال: وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ [آل عمران 3/ 159] .

8 -لم يكن عصيا لربه ولا لوالديه.

9 -سلام وأمان من الله عليه يوم مولده ويوم وفاته ويوم بعثه. وقال ابن عطية: والأظهر عندي أنها التحية المتعارفة، فهي أشرف وأنبه من الأمان لأن الأمان متحصل له بنفي العصيان عنه وهي أقل درجاته، وإنما الشرف في أن سلم الله تعالى عليه، وحياة في المواطن التي يكون الإنسان فيها في غاية الضعف والحاجة وقلة الحيلة والفقر إلى الله تعالى عظيم الحول. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 16/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت