حَقًّا: خبر"كَانَ"منصوب.
ولك في هذه الجملة الأوجه الثلاثة التي ذكرناها في الواو:
1 -في محل نصب حال.
2 -معطوفة على جملة جواب الشرط"جَاءَ"؛ فلا محل لها من الإعراب.
3 -استئنافيَّة فيها معنى البيان، لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"وهذه الجملة تذييل من ذي القرنين لما ذكره من الجملة"
الشرطيَّة، ومقرر مؤكِّد لمضمونها. وهو آخر ما حكى من قصته"."
{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) }
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ:
الواو: استئنافيَّة أو عاطفة. تَرَكْنَا: فعل ماض. ونا: ضمير في محل رفع فاعل.
والترك هنا بمعنى الجَعْل فينصب مفعولين. وهو من كلام الله تعالى.
بَعْضَهُمْ: مفعول به أول منصوب. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
يَوْمَئِذٍ: يَوْم: ظرف منصوب متعلِّق بالفعل"ترك". إِذ: اسم مبني على الكسر
في محل جَرٍّ بالإضافة. والتنوين: تنوين عوض عن جملة محذوفة، أي: يوم إذ جاء
وعد ربي، أو إذ حَجَز السَّدُّ بينهم.
يَمُوجُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، يعود على
"بَعْضَهُمْ".
فِي بَعْضٍ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بالفعل"يَمُوجُ".
* وجملة"يَمُوجُ"في محل نصب؛ فهي المفعول الثاني للفعل"تَرَك".
فإذا كان"تَرَك"على ظاهره. كانت جملة"يَمُوجُ"في محل نصب حال. أي:
تركناهم مائجًا بعضهم في بعض. ولم يذكره السمين.
* وجملة"تَرَكْنَا"لا محل لها من الإعراب استئنافيَّة، أو هي معطوفة على
جملة"جَعَلَهُ دَكَّاءَ"، فلا محل لها من الإعراب.
* وجملة"وَتَرَكْنَا ..."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وقال أبو السعود:"كلام مسوق من جنابه تعالى معطوف على قوله تعالى:"
"جَعَلَهُ دَكَّاءَ"ومحقِّق لمضمونه .."."
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ:
الواو: عاطفة. نُفِخَ: فعل ماض مبني للمفعولى. فِي الصُّورِ: جارّ ومجرور. وهما
في محل رفع نائب عن الفاعل.
* والجملة لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة الاستئناف أول الآية.
فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا: