رَحْمَةٌ: خبر المبتدأ مرفوع. مِنْ رَبِّي: جارّ ومجرور. والياء في محل جَرّ
بالإضافة. والجارّ متعلِّق بمحذوف نعت لـ"رَحْمَةٌ"، أي: رحمة كائنة من ربي.
وذكر الكرخي أن الجملة على حذف مضاف، أي: وقت وعد ربي.
* جملة"هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي"في محل نصب مقول القول.
* جملة"قَالَ ..."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وذكر أبو حيان أن هنا مقدَّرًا محذوفًا، قال:"قيل: وفي الكلام حذف،"
وتقديره: فلما أكمل بناء السَّدّ واستوى واستحكم قال: هذا رحمة من ربي"."
وعلى ما ذكره الشيخ تكون الجملة لا محل لها من الإعراب؛ جواب شرط غير
جازم مقدَّر محذوف.
فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ:
فَإِذَا: الفاء: استئنافيَّة. إِذَا: ظرف في محل نصب متعلق بـ"جَعَلَهُ". وتقدَّم
مرارًا. جَاءَ: فعل ماض. وَعْدُ: فاعل مرفوع. رَبِّي: مضاف إليه مجرور. والياء: في
محل جَرّ بالإضافة.
وقيل: الوعد: هو يوم القيامة.
* وجملة"جَاءَ"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف.
جَعَلَهُ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو". والهاء: ضمير في محل
نصب مفعول به أول. أي: السَّدّ.
دَكَّاءَ: وفيه إعرابان:
1 -إذا قدَّرت المعنى في"جَعَل"على التصيير كان ناصبًا لمفعولين.
ودكاء: هو المفعول الثاني. وهو الظاهر عند أبي حيان وتلميذه السمين.
2 -جَوَّز ابن عطيَّة أن يكون"جَعَل"بمعنى"خلق"ناصبًا لمفعولٍ واحد،
وهو الضمير، وعلى هذا يكون"دَكَّاءَ"حالًا منصوبًا. وذهب الهمذاني
إلى هذا الوجه بعد ذكر المفعوليَّة.
قال السمين:"وفيه بُعْد؛ لأنه إذ ذاك موجود". وهذا موجز الردّ الذي
ذكره شيخه أبو حيان. وما ذكره ابن عطية أثبت مثله الفارسي في الحجة.
* وجملة"جَعَلَهُ ..."لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم.
* وجملة الشرط استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وقال الشهاب:"وفي الكلام مقدَّر، أي: هو يستمر إلى آخر الزمان، فإذا جاء"
إلخ"."
وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا:
الواو: حاليَّة، أو عاطفة، أو استئنافيَّة. كَانَ: فعل ماض ناقص.
وَعْدُ: اسم"كَانَ"مرفوع. رَبِّي: مضاف إليه، والياء: في محل جَرٍّ بالإضافة.