(عَدْنٍ) إقامة ، وهي هنا علم على الجنة ، وأصلها من عدن القوم بالبلد أقاموا فيه ، وطال عدنهم فيه وعدونهم ، وفلان في معدن الخير والكرم ، وهو من مراكز الخير ومعادنه ، وعليه عدنيات أي ثياب كريمة وأصلها النسبة إلى عدن بفتحتين ، ومن أقوالهم:"مرت جوار مدنيات عليهن رباط عدنيات"وكثر حتى قيل للرجل الكريم الأخلاق عدني كما قيل للشيء العجيب من كل فن عبقري ، قال ابن جابر المحاربي:
سرت ما سرت من ليلها ثم عرّست إلى عدنيّ ذي غناء وذي فضل
إلى ابن حصان لم تخضرم جدودها كريم النثا والخيم والعقل والأصل
الإعراب:
(أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) الهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم ويأتهم مجزوم بلم والهاء مفعول به ونبأ فاعل والذين مضاف إليه ومن قبلهم صلة (قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ) قوم بدل من الذين بدل بعض من كل وقوله وعاد إلى آخر المعطوفات كلها معطوفة على قوم نوح غير ان الأخير وهو المؤتفكات على حذف مضاف أي قريات قوم لوط وإنما افتصر القرآن الكريم هذه الطوائف الست لأن آثارهم باقية وبلادهم بالشام واليمن والعراق وكل ذلك قريب من أرض العرب في شبه حزيرتهم فكانوا يعرجون بها ويتنسمون أخبار أهلها. (أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) الجملة استئنافية لبيان أخبارهم وأحاديثهم ، ورسلهم فاعل.