المصريين من الهوام والحشرة مثل ثرى الأرض التي هم عليها ، وأميز في ذلك اليوم أرض جاسان التي يسكنها شعبي ، فلا يكون فيها من الهوام والحشرة شيء لتعلم أني أنا الرب ، وأميز بين شعبي وشعبك ، وتكون هذه الآية غداً ، وفعل الرب كذلك وأنزل الهوام على بيت - وفي نسخة: بيوت - فرعون وعبيده وعلى جميع أرض مصر ، ففسدت الأرض بالهوام ، فدعا فرعون موسى وهارون وقال لهما: انطلقوا فاذبحوا الذبائح لله ربكم في هذه الأرض ، فقال موسى: لا يحسن بنا أن نفعل ذلك لأنا إنما نذبح للرب إلهنا من نجاسة المصريين وبدعهم ، فإن نحن ذبحنا أمام آلهة المصريين رجمونا ، بل ننطلق مسيرة ثلاثة أيام في القفر فنذبح هنالك للرب إلهنا على ما يأمرنا ويقول لنا ، فقال فرعون: أنا أرسلكم فتذبحوا الذبائح للرب إلهكم في البرية ، ولكن لا تنطلقوا فتتوانوا ، بل صلوا عليّ أيضاً - وفي نسخة السبعين: ولكن لاتبعدوا وصلوا عليّ أيضاً إلى ربكم - فقال موسى لفرعون: هأنذا أخرج من بين يديك فأصلي بين يدي الرب ، فيصرف الهوام والحشرة عن فرعون وعن عبيده وعن شعبه غداً ، ولكن لا يعود فرعون أن يكذب في قوله ويأبى أن يرسل الشعب ليذبحوا الذبائح ، فخرج موسى من بين يدي فرعون وصلى بين يدي الرب ، فقبل الرب صلاة موسى وصرف الهوام فلم يوجد منها ولا واحد ، فقسا قلب فرعون بعد هذا أيضاً ولم يرسل الشعب ، فقال الرب لموسى: انطلق إلى فرعون وقل له: هكذا يقول الرب إله العبرانيين: أرسل شعبي حتى يعبدوني ، فإن أبيت أن ترسله - وفي نسخة السبعين: وتمسكت به ، فإن يد الرب تضرب ماشيتك التي في القفر من الخيول والحمير والبقر والغنم ، فيقع فيها الوباء العظيم الصعب الشديد ، ويميز الرب بين دواب بني إسرائيل وبين بهائم أهل مصر ، فلا يموت من بهائم آل إسرائيل ولا واحد ، ووقت الرب وقتاً ليكمل فيه هذا القول على الأرض ، فأكمل الرب هذا الأمر من غد ذلك اليوم ، فماتت جميع بهائم المصريين