2 -قال النحاة في الفاء العاطفة: إنها تفيد الترتيب ، والجمهور على ذلك. أما الفراء فقد عارض الجمهور وزعم أنها لا تفيد الترتيب مطلقا. وفصل في ذلك"الجرمي"فقال: إنها لا تفيد الترتيب في عطف البقاع والأمصار بعضها على بعض واستشهد بقول امرئ القيس"بين الدخول فحومل".
3 -قوله"فَبِما أَغْوَيْتَنِي".
الباء هنا للسببية وهي حرف جر وهذا الحرف له ثلاثة عشر معنى:
قال سيبويه المعنى الأصلي للباء هو الإلصاق وهو لا يفارقها في جميع معانيها ولذلك اقتصر عليه. والإلصاق نوعان حقيقي ومجازي:
فالأول نحو أمسكت بيدك والثاني نحو مررت بدارك وبقية الأقسام الاثني عشر هي:
1 -الاستعانة 2 - السببية 3 - التعدية 4 - القسم 5 - العوض 6 - البدل 7 - الظرفية 8 - المصاحبة 9 - من التبعيضية 10 - معنى عن 11 - الاستعلاء 12 - التأكيد وهي الزائدة.
ولو لا التطويل لأوردنا لكل قسم مثالا فعد إليه في كتب النحو.
4 -قوله تعالى:"لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ"كان حق الصراط أن يجرّ بعلى لأن فعل قعد يتعدى بهذا الحرف ، وللنحاة كلام حول انتصاب أمثاله.
قال سيبويه: إنه نصب على الظرفيّة ..!
ورجّح أبو حيان انتصابه بنزع الخافض.
وللعرب كلام كثير ورد على قاعدة نزع الخافض وجوازه ولكنه سماعي لا يقاس عليه فلا يقال"جلست الخشبة". قال الزجاج: والأسلم من كل ذلك أن نضمّن فعل القعود معنى آخر مثل"ألزم"فيتعدى بنفسه ويصبح الصراط مفعولا به.
أقول: وماذا نفعل بالأمثلة التي لا تعدّ ونعربها كلها على إسقاط حرف الجر.
فاختر هداك الله إلى الصواب ، وكن من الميسرين لا من المعسرين.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 19 إلى 22]