فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169952 من 466147

وفي"الصحاح"، و"القاموس"أن الطرة السكينية منسوبة إلى سكينة بنت الحسين، والمراد أنها كانت تؤثرها وتستحبها فنسبت إليها، لا أنها أول من ابتدعتها، أو هي أول من ابتدعها من نساء هذه الأمة.

وروي في حديث مكحول السكينة - بفتح السين من غير ياء النسبة -، وحمل على تكلفها تصنعًا ورياء؛ والصواب الأول.

11 -ومن أخلاق قوم لوط وأعمالهم: النميمة، وبها هلكت امرأة لوط.

وروى البيهقي، وابن عساكر، وأبو القاسم الأصبهاني في

"الترغيب"عن الضحاك في قوله تعالى: {فَخَانَتَاهُمَا} [سورة التحريم: 10] ؛ قال: إنما كانت خيانتهما النميمة؛ يعني: امرأة نوح، وامرأة لوط.

وروى عبد الرزاق، وابن أبي الدنيا، والمفسرون، والحاكم وصححه، والأصبهاني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنه قال في قوله تعالى: {فَخَانَتَاهُمَا} [سورة التحريم: 10: لم يكن زنا، ولكن امرأة نوح كانت تخبر أنه مجنون، وامرأة لوط كانت تخبر بالضيف إذا نزل.

ولا شك أن نمها ذلك كان ضرباً من القيادة على المرد، وذلك كان حال قومها، فالقيادة على المرد من أقبح أعمالهم قاتلهم الله تعالى، وهي من أقبح الحرام، ولعلها أقبح من القيادة على النساء.

12 -ومنها: إقرار المنكر، وترك النهي عنه وترك الأمر بالمعروف، بل كانوا ينهون عنه ويأمرون بالمنكر.

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: {أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) } [سورة هود: 78: ينهاكم. أخرجه أبو الشيخ.

ورواه ابن أبي حاتم عن أبي مالك.

وذكر الثعلبي في"العرائس"عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: إنما كان الذي عمل الفاحشة من قوم لوط ثلاثين رجلاً ونيفاً لا يبلغون الأربعين، فأهلكهم الله جميعاً؛ أي: لعدم إنكار الباقين على المرتكبين.

وفي قوله: {أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) } [سورة هود: 78] استفهام إنكاري معناه: لا رشيد فيهم؛ إذ لو كان لنهاهم، فلما تتابعوا في الغي هَلَكوا.

وعن ابن عباس: لو كان في قوم لوط أربعة يصلون رفع عنهم العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت