ارْتَجَّ أَوْ اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ - عز وجل -، فَاطَّلَعْتِ الْمَلائِكَةُ تَعْظِيْمَا لفِعْلِهِمَا؛ قَالُوا: يَا رَبِّ! أَلا تَأمُرُ الأَرْضَ أَنْ تُعَزِّرَهُما، وَتَأْمُرُ السّمَاءَ أَنْ تَحْصِبَهُمَا؟ فَيَقُوْلُ: إِنِّي حَلِيْمٌ لا يَفُوْتَنِي شَيْءٌ"."
وروى الطبراني عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا كَثُرَتِ اللّوْطِيَّةُ رَفَعَ اللهُ تَعَالَى يَدَهُ عَنِ الْخَلْقِ فَلا يُبَالِي فِي أَيِّ وَادٍ أَهْلَكَهُمْ".
وقلت ملمِّحاً بالحديثين ذامًّا للوطية: من الرمل
يا لِقَوْمِ هَلَكوا إِذْ سَلَكُوا ... طُرقًا ضَلُّوا بِها وَارْتَبَكُوا
أَخَذُوا فِي سُوْءِ أَفْعالٍ بِها ... حُرماتُ الدِّيْنِ مِنْها انتهَكوا
إسْتَباحُوا الْمُرْدَ لَمَّا أَنَّهُم ... لِمُباحاتِ الْعَذارى تَرَكُوا
وَتَفاشَوا بَيْنَهُم أَسْرارَ ما ... كانَ حَتْماً سَتْرُهُ وَانْهَتَكُوا
وَعَصَوْا رَبَّهُمُ مَعْصِيَةً ... عَرْشُهُ مِنْ قُبْحِها يَحْتَرِكُ
فَاسْتَحَقُّوا الْمَقْتَ لَمَّا اقْتَحَمُوا ... لُجَّةَ الإِثْمِ وَفِيها اعْتَرَكُوا
قالَ خَيْرُ الْخَلْقِ: مَهْما كَثُرَتْ ... فِي الْوَرى اللاَّطَةُ مِنْهُمُ أَفِكُوا
رُفِعَتْ عَنْهُمُ يَدُ اللهِ إِذاً ... لا يُبالِي أَيَّ وادٍ هَلَكُوا
* فائِدَةٌ زائِدَةٌ وَتنبِيْهٌ لَطِيْفٌ:
ورد أن العرش يهتز لأمور أخرى غير ما ذكر.
فروى ابن أبي الدنيا في"ذم الغيبة"، وأبو يعلى، والبيهقي في"الشعب"عن أنس، وابن عدي في"الكامل"عن بريدة قالا رضي الله تعالى عنهما: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا مُدِحَ الفَاسِقُ غَضبَ الرَّبُّ، وَاهْتَزَّ لِذَلِكَ الْعَرْشُ".
وروى ابن عدي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الْيَتِيْمَ إِذَا بَكَى اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِبُكَائِهِ".