لها أهل الإفك ما قالوا فعاتب الله المؤمنين وانب وزجر ووعظ وحذر وقال فيما قال إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم أي سبحانك أن تكون زوجة نبيك بهذه المثابة وقوله ههنا وما هي من الظالمين ببعيد أي وما هذه العقوبة ببعيدة ممن أشبههم في فعلهم ولهذا ذهب من ذهب من العلماء إلى أن اللائط يرجم سواء كان محصنا أو لا نص عليه الشافعي وأحمد بن حنبل وطائفة كثيرة من الأئمة واحتجوا أيضا بما رواه الإمام أحمد وأهل السنن من حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به وذهب أبو حنيفة إلى أن اللائط يلقى من شاهق جبل ويتبع بالحجارة كما فعل بقوم لوط لقوله تعالى وما هي من الظالمين ببعيد وجعل الله مكان تلك البلاد بحرة منتنة لا ينتفع بمائها