{أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [الأعراف: 82] .
من جنس قوله سبحانه فِي أصحاب الأخدود:
{وَمَا نَقَموا مِنْهُمْ إِلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ الْعَزِيزِ الحمِيدِ} [البروج: 8] وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ} [المائدة: 59] .
وهكذا المشرك إنما ينقم على الموحد تجريده للتوحيد، وأنه لا يشوبه بالإشراك. وهكذا المبتدع: إنما ينقم على السنى تجريده متابعة الرسول، وأنه لم يشبها بآراء
الرجال، ولا بشيء مما خالفها. فصبر الموحد المتبع للرسول على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة خير له وأنفع، وأسهل عليه من صبره على ما ينقمه الله ورسوله عليه من موافقة أهل الشرك والبدعة.
إذَا لَمْ يَكُنْ بُد مِنَ الصَّبْرِ فَاصْطَبِرْ عَلَى الحقِّ ذَاكَ الصَّبْرُ تُحْمَدُ عُقْبَاهُ. انتهى انتهى. {إغاثة اللهفان حـ 1 صـ 59 - 67}