فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169861 من 466147

قال هود لقومه متلطفا، ردًّا على اتهامهم إِياه بالسفاهة وخفَّة العقل: يا قوم ليس بي أَي سفاهة، ولكنى رسول من رب العالمين: دعوتكم - بمنتهى الوعى والرشاد وحبّ الخير لكُم - لكي تعبدوا ربَّ العالمين الذي أَرسلنى، وتتركوا ما أنتم عليه من الشرك والطغيان.

68 - {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} :

أُبلغكم ما أرسلنى به ربي إِليكم من العقيدة الرشيدة، والأَخلاق المجيدة، وأنا ناصح أَمين. حيث نصحتُكم بترك ما أَنمتم عليه، لأَنى أَعلم من الله ما لا تعلمون.

{أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69) قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70) } .

المفردات:

{لِيُنْذِرَكُمْ} : ليُحَذِّركُم عاقبة كفركُم.

{خُلَفَاءَ} : تخلفونهم في مساكنهم أَو أَرضهم.

{بَسْطَةً} : سعة في القامة والقوّة.

{آلَاءَ اللهِ} : نِعَمه.

{تُفْلِحُونَ} : تفوزون.

التفسير

69 - {أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ ... } :

أغفلتم عن الهدى، وعجبتم من مجيء تذكير من خالقكم ومربيكم، على لسان رجل منكم، لكي ينذِركم ويخوِّفكم من عاقبة ما أَنتم عليه من شرك وطغيان!! في حين أَن ذلك لا يدعو إِلى العجب، لأَن الرسول - إِذا كان منكم - كان معروفا لكم في صدقه وأَخلاقه. وذلك أَدعى إِلى اطمئنانكم لما جاءَ به. فإن الرائد الصادق لَا يكذب أهله.

ولو كان الرسول غريبًا عنكُم، لكان ذلك أَدعى إلى اتهامه، بأَنه تصنّع النبوة، ليخضعكم إِلى قبيلته. ولو كان مَلَكًا لهلكتم إِن كان بصورته الملَكِيّة، ولاشتبه عليكم أَمرَه إِن تشكل بصورة أحدٍ من البشر.

وبعد أن خوَّفهم اللهُ من عقابه، ذكَّرهم نعمَه، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت