كقولهم: غاثتهم ووبلتهم وجادتهم ورهمتهم. ويقال: أمطرت عليهم كذا، بمعنى: أرسلته عليهم إرسال المطر. (فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ) [الأنفال: 32] ، (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) [الحجر: 74] .
ومعنى (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً) : وأرسلنا عليهم نوعاً من المطر عجيباً، يعني: الحجارة، ألا ترى إلى قوله: (فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ) [الشعراء: 173] .
النهاية:"وفي حديث علي رضي الله عنه:"والله لا أطور به ما سمر سمير"، أي: لا أقربه أبداً".
قوله: (ورهمتهم) ، الأساس:"وقعت رهمته: مطرة لينة صغيرة القطر".
قوله: (ويقال: أمطرت عليهم كذا) : عطف على:"يقال: مطرتهم السماء".
الانتصاف:"قصده الرد على من قال:"مطر"في الخير، و"أمطر"في الشر. فبين أن"أمطر"بمعنى أرسل إرسال المطر، خيراً كان أو شراً، لكن اتفق أن السماء لم ترسل شيئاً يشبه المطر، إلا كان عذاباً، فمن هاهنا وقع الوهم لذلك القائل".
قوله: (نوعاً من المطر عجيباً، يعني الحجارة) : قال أبو البقاء:" (مطراً) : هو مفعول"أمطرنا". والمطر هنا: الحجارة، كما جاء في الآية الأخرى: (وأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً) [هود: 82، والحجر: 74] . انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 6/ 457 - 463} ."