فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167595 من 466147

مَقْعَدًا مِنْ الْجَنَّةِ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا.

وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيَقُولُ: هاه هاه لَا أَدْرِي كُنْت أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ سَمِعْت النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْته فَيُقَالُ لَهُ: لَا دَرَيْت وَلَا تليت وَيُضْرَبُ بِمِطْرَقَةِ مِنْ حَدِيدٍ بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إلَّا الثَّقَلَيْنِ. وَالنَّاسُ فِي مِثْلِ هَذَا عَلَى"ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ"مِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُ إقْعَادَ الْمَيِّتِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ قَدْ أَحَاطَ بِبَدَنِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالتُّرَابِ مَا لَا يُمْكِنُ قُعُودُهُ مَعَهُ وَقَدْ يَكُونُ فِي صَخْرٍ يُطْبِقُ عَلَيْهِ وَقَدْ يُوضَعُ عَلَى بَدَنِهِ مَا يَكْشِفُ فَيُوجَدُ بِحَالِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَلِهَذَا صَارَ بَعْضُ النَّاسِ إلَى أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ إنَّمَا هُوَ عَلَى الرُّوحِ فَقَطْ كَمَا يَقُولُهُ ابْنُ مَيْسَرَةَ وَابْنُ حَزْمٍ. وَهَذَا قَوْلٌ مُنْكَرٌ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. وَصَارَ آخَرُونَ إلَى أَنَّ نَفْسَ الْبَدَنِ يَقْعُدُ عَلَى مَا فَهِمُوهُ مِنْ النُّصُوصِ. وَصَارَ آخَرُونَ يَحْتَجُّونَ بِالْقُدْرَةِ وَبِخَبَرِ الصَّادِقِ وَلَا يَنْظُرُونَ إلَى مَا يُعْلَمُ بِالْحِسِّ وَالْمُشَاهَدَةِ وَقُدْرَةُ اللَّهِ حَقٌّ وَخَبَرُ الصَّادِقِ حَقٌّ؛ لَكِنَّ الشَّأْنَ فِي فَهْمِهِمْ. وَإِذَا عُرِفَ أَنَّ النَّائِمَ يَكُونُ نَائِمًا وَتَقْعُدُ رُوحُهُ وَتَقُومُ وَتَمْشِي وَتَذْهَبُ وَتَتَكَلَّمُ وَتَفْعَلُ أَفْعَالًا وَأُمُورًا بِبَاطِنِ بَدَنِهِ مَعَ رُوحِهِ وَيَحْصُلُ لِبَدَنِهِ وَرُوحِهِ بِهَا نَعِيمٌ وَعَذَابٌ؛ مَعَ أَنَّ جَسَدَهُ مُضْطَجَعٌ؛ وَعَيْنَيْهِ مُغْمَضَةٌ وَفَمَهُ مُطْبَقٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت