فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164875 من 466147

قال: لأن بعده: {ثُمَّ قُلْنَا للملائكة اسجدوا لأَدَمَ} ، ومعلوم أن الله (تعالى) قد أمر الملائكة بالسجود لآدم (عليه السلام) ، قبل أن يصور أحداً من ذريته في بطون أمهاتهم.

و {ثُمَّ} للتراخي فيما بين ما بعدها وما قبلها.

وقال بعض أهل النظر: إن في الكلام تقديماً وتأخيراً ؛ وإن ترتيبه: ولقد خلقناكم ، ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ، ثم صورناكم.

وهذا بعيد عن النحويين ؛ لأن"ثم"لا يجوز أن يراد بها التقديم على ما قبلها من الخبر . فقد أنكر هذا القول النحاس ، وغيره .

وقوله: {ثُمَّ قُلْنَا للملائكة اسجدوا لأَدَمَ} .

فعل تعالى ذلك بعد خلق آدم (عليه السلام) ابتلاء منه لهم ، واختباراً لِتَتِمَّ مشيئته التي تقدمت في إبليس ، فيعلم ذلك طاهراً وظهوراً يجب عليه العقاب (لهم] والثواب ، فسجد جميعهم إلا إبليس.

وقال ابن عباس: كان إبليس من أشراف الملائكة ، وكان خازناً على الجنان ، وكان له سلطان سماء الدنيا ، وسلطان الأرض ، فعصى ، فمسخه الله (سبحانه) شيطاناً رجيماً.

قال ابن جريح: ومن يقل من الملائكة إني إله من دونه ، لم يقله إلا إبليس

دعا إلى عبادة نفسه ، فنزلت هذه الآية.

قال قتادة: وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إني إله [مِّن دُونِهِ] } [الأنبياء: 29] ، هذه الآية خاصة لعدو الله إبليس (اللعين) لما قال ما قال ، لعنه الله وجعله رجيماً.

قال ابن عباس: لما قتل إبليس الجن الذين عصوا الله (عز وجل) في الأرض ، وشردهم ، أعجبته نفسه ، فلذلك [امتنع] من السجود واستكبر على ربه [سبحانه] .

قوله: {مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} الآية .

هذا السؤال من الله (تعالى) سؤال تقرير وتوبيخ ؛ لأنه ، تعالى ، قد علم ذلك منه.

و"لا"زائدة مُؤكَّدة.

والمعنى: ما منعك أن تسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت