فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81737 من 466147

الله عَلَى الكاذبين [آل عمران: 61] فأبوا أن يقروا بذلك فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد بعد ما أخبرهم الخبر أقبل مشتملاً على الحسن والحسين فِي خميلة له وفاطمة تمشي عند ظهره للملاعنة وله يومئذ عدة نسوة فقال شرحبيل لصاحبيه: إنى أرى أمراً ثقيلاً إن كان هذا الرجل نبياً مرسلاً فتلاعناه لا يبقى على ظهر الأرض منا شعر ولا ظفر إلا هلك فقالا له: ما رأيك ؟ فقال: رأيي أن أحكمه فإني أرى رجلاً لا يحكم شططاً أبداً فقالا له: أنت وذاك فتلقى شرحبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت خيراً من ملاعنتك قال: وما هو ؟ قال: حكمك اليوم إلى الليل وليلك إلى الصباح فما حكمت فينا فهو جائز فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يلاعنهم وصالحهم على الجزية ، وروي غير ذلك كما سيأتي قريباً ، والمثل هنا ليس هو المثل المستعمل فِي التشبيه والكاف زائدة كما قيل به بل بمعنى الحال والصفة العجيبة أي: إن صفة عيسى عندَ الله أي: فِي تقديره وحكمه ، أو فيما غاب عنكم ولم تطلعوا على كنهه ، والظرف متعلق فيما تعلق به الجار فِي قوله سبحانه: {كَمَثَلِ ءادَمَ} أي كصفته وحاله العجيبة التي لا يرتاب فيها مرتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت