فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81621 من 466147

إن المفكرين المنصفين يفرقون دائما بين العقيدة ، ومتبع العقيدة ، ولذلك فأغلب المفكرين الذين يتبعون هذا الاتجاه ، يلجأون إلى الإسلام ويؤمنون به. ولكن الذين يذهبون إلى الإسلام من جهة أتباعه ، فإن صادفوا تابعا للإسلام ملتزما دعاهم ذلك إلى أن يؤمنوا بالإسلام ، ولذلك كانت الجمهرة الكثيرة الوفيرة فِي البلاد الإسلامية المعاصرة فِي بلاد لم يدخلها فتح إسلامي ، وإنما دخلتها الأسوة الإسلامية فِي أفراد تابعين ملتزمين ، فراق الناس ما عليه هؤلاء المسلمون من حياة ورعة ، ومن تصرفات مستقيمة جميلة ، ومن أسلوب تعامل سمح أمين ، نزيه ، نظيف ، كل ذلك لفت جمهرة الناس إلى الإسلام ، وجعلهم يتساءلون: ما الذي جعلكم على هذا السلوك الطيب ؟ قالوا: لأننا مسلمون.

وتساءل الناس فِي تلك المجتمعات: وما معنى الإسلام ؟ وبدأ المسلمون يشرحون لهم الإسلام.

إذن ، فالذي لفت إلى الإسلام هو السلوك المنهجي الملتزم ، ولذلك فالحق سبحانه وتعالى حين يعرض منهج الدعوة الناجحة يقول:

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33] .

والدعوة إلى الله تكون باللسان والعمل الصالح ، ليدل المؤمن على أن ما يدعو إليه غيره قد وجده مفيدا فالتزمه هو ، فالعمل الصالح هو شهادة للدعوة باللسان ، ولا يكتفي المؤمن بذلك ، إنما يعلن ويقول: {إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} يقول ذلك لمن ؟ يقوله لمن يرونه على السلوك السمح الرضى الطيب. إنها لفتة من ذاته إلى دينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت