فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81198 من 466147

قوله:"ومعناه أن الشيطان يطمع"إلى آخره. تبع الزمخشري فِي تأويل الحديث، وأخرجه عن ظاهره والزمخشري ماش فِي ذلك على منهج المعتزلة، فإنهم أنكروا الحديث، وقدحوا فِي صحته. قال الإمام: طعن القاضي عبد الجبار فِي هذا الخبر، وقال: إنه خبر واحد على خلاف الدليل.

وذلك إن الشيطان إنما يدعوا إلى الشر من له تمييز، ولأنه لو تمكن من هذا لجاز أن يهلك الصالحين، وأيضا لما خص عيسى وأمه دون سائر الأنبياء، ولأنه لو وجد النخس"لدام أثره".

قال الإمام: وبمثل هذه الوجوه لا يجوز دفع الخبر الصحيح.

وقال صاحب الانتصاف: الحديث مدون فِي الصحيح فلا يعطله الميل إلى ترهات الفلاسفة.

وقال الطيبي: لا يبعد اختصاص عيسى وأمه بهذه الفضيلة من دون الأنبياء، ويمكنه الله من المس مع عصمتهم من الإغواء.

وقال الشيخ سعد الدين: طعن الزمخشري فِي صحة الحديث بمجرد أنه لم يوافق هواه، وإلا فأي امتناع فِي أن يمس الشيطان المولود حين يولد بحيث يصرخ كما يرى ويسمع وليست تلك المسة للإغواء ليدفع بأنه لا يتصور فِي حق المولود حين يولد.

قال: ثم أوله الزمخشري على تقدير الصحة بالمراد بالمس الطمع فِي إغوائه، واستثناء مريم وابنها لعصمتهما. ولما لم يخص هذا المعنى بهما عم الاستثناء لكل من يكون على صفتهما. وهذا إما تكذيب للحديث بعد تسليم صحته، وإما قول بتعليل الاستثناء والقياس عليه.

قال: وليت شعري من أين ثبت تحقق طمع الشيطان ورجاءه وصدقه فِي أن هذا المولود محل إغوائه: ليلزمنا إخراج كل من لا سبيل له إلى إغوائه، فلعله يطمع فِي إغواء من سوى مريم وأمها، ولا يتمكن منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت