فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81199 من 466147

قلت: والعجب من البيضاوي أشد فإنه تبع الزمخشري فِي تأويله، وقال: معناه أن الشيطان يطمع فِي إغواء كل مولود بحيث يتأثر منه إلا مريم وابنها، فإن الله عصمهما. ووجه الأشدية أن الزمخشري ألحق بمريم وابنها سائر المعصومين، لأن الضرورة داعية على هذا التأويل إلى ذلك، والبيضاوي اقتصر على استثنائهما فأدى كلامه إلى أن كل من سواهما يتأثر فِي إغوائه، ومنهم بقية المعصومين، وهو باطل قطعا.

والصواب أن الحديث على ظاهره. وفي بعض طرقه أنه ضرب بينه وبينهما حجاب، وأن الشيطان أراد أن يطعن بإصبعه فوقعت الطعنة فِي الحجاب، وفي بعض الطرق عن ابن عباس:"ما ولد مولود إلا وقد استهل غير المسيح"أخرجه ابن جرير.

نعم، قال الشيخ سعد الدين: قد يشكل على ظاهر الحديث أن إعادة أم مريم كانت بعد الوضع، فلا يصح حملها على الإعاذة من المس الذي يكون حين الولادة. قال والجواب أن المس ليس إلا بعد الانفصال وهو الوضع ومعه الإعاذة، غايته أنه عبر عنه بالمضارع لقصد الاستمرار بخلاف الوضع

والتسمية قوله:"فرضي بها"، قال الطيبي: فسر القبول بالرضى وذلك أن من يهدي إلى أحد شيئا يرجو منه قبول هديته بوجه حسن، فشبه النذر بالإهداء ورضوان الله عنها بالقبول.

قوله:"أو يسلمها"عطف بيان على إقامتها.

قوله:"للسدانة"أي خدمة بيت المقدس.

قوله:"روى أن حنة لما ولدتها"، إلى آخره. قال الطيبي: بيان تسليمها، قلت: وقد أخرجه ابن جرير عن عكرمة وقتادة والسدي.

قوله:"وصاحب قرابينه"هو الذي على أمر القرابين فِي البيت الذي ينزل فيه النار، والقربان ما يتقرب به إلى الله.

قوله:"ويجوز أن يكون مصدراً على تقدير مضاف"، إنما احتاج إليه لأن القبول بالفتح اسم لما يتقبل به الشيء كالسعوط واللدود لما يسعط به ويلد.

قوله:"أي بذي قبول حسن"، قال أبو حيان: أي ذي قبول حسن وهو الاختصاص.

قوله:"مجاز عن تربيتها". قال الطيبي أي استعاره فإن الزارع لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت