فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81174 من 466147

قوله عز وجل: (وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ(50)

فقوله: ومضدقاً معطوف على ما دلّ عليه

قوله: (بآية من ربكم أني قد جئتكم) مستصحباً آية ، ومصدقاً.

كقولك: جئتك بما تحُب ومكرماً لك ، وليس بمعطوف على

(وجيهاً) ولا (رسولاً) ، لقوله: (لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ) أني أحقق ما أتيت

به من التوراة ، فيكون ذلك معدوداً من جملة معجزاته.

وقال قتادة والربيع

وابن جريج ؟ كان المحرَّم عليهم فِي شريعة موسى لحوم الإِبل

والأشياء من الطير والحيتان ، فاحلَّها عيسى لهم.

وقال أبو عبيدة: عنى ببعض الذي حُرِّم الكل ، واحتج بقوله:

... . أو يرتبط بعض النفوس حمامها

وقال الزجّاج: هذا فاسد ، لأن البعض لا يكون ، بمعنى الكل.

وعنى لبيد ببعض النفوس نفسه خاصة فعرّض.

ولأن عيسى حلّل بعض المحرمات ، وهو الذي كانوا حرّموا على أنفسهم ،

وقوله: (وَلِأُحِلَّ) معطوف على موضع (وَمُصَدِّقًا) لأن تقديره:

لأصدِّق وَلِأُحِلَّ ، كقولك: جئتك معتذرا ولأطيِّب قلبك.

وعلى ذلك تقدير قوله: (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) .

وقوله: (وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ) ف ي قراءة عبدالثه (آيات) في

الموضعين ، وإنما لم يقل: من ربي أو ربنا. لأن ذلك أخص من المخاطبين.

وقوله: (فَاتَّقُوا اللَّهَ) قيل: وحِّدوا الله.

وتقواه أخص من توحيده ، إذ هي مبنيّة عليه.

ودعاؤه إلى طاعته دعاء

فيما دعاهم إليه من تقوى الله.

قوله عز وجل: (إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ(51)

لما وصف عيسى نفسه بأفعال إلهية ، وأتى على ما ذكر.

وكان قد قال: (وَأَطِيعُونِ) خطر له ما فعلته جماعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت