فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81127 من 466147

مسح بالبركة أو بما ظهر من الذنوب) فيكون المسيح فعيل بمعنى الْمَفْعُول في الأولين قوله

(أو مسح الْأَرْض) فالمسيح فعيل بمعنى الْفَاعل (ولم يقم في مَوْضع أو مسحه جبرائيل)

فالمسيح فعيل بمعنى الْمَفْعُول أخّره عن الأولين لأن المسح فيه وفي الثالث حقيقي وفي

الأولين معنوي مجازي ومعنى مسحه جبرائيل مسحه بجنسحه من الشَّيْطَان في وقت الولادة

أو مسحه بيده تبركًا به.

قوله: (أو من العيس) بفتحتين (وهو بياض) هذا ناظر إلَى عيسى كأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ

كان أبيض (يعلوه حمرة تكلف لا طائل تحته) خبر واشْتقَاقهما؛ إذ اشْتقَاق الأسماء

العجمية من الألفاظ العربية لا معنى له، إلا أن يقال إنه مثنق في العجمة من لفظ يرادف ما

ذكر لكن قيل والاشْتقَاق لا يجري في الأعجمية فادعاؤه تسامح وفيه نظر لأنه غير مبين

الثَّامِنُ: سُمِّيَ مَسِيحًا لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَمْسُوحًا بِالدُّهْنِ، وَعَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ يَكُونُ الْمَسِيحُ، بِمَعْنَى: الْمَمْسُوحِ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى: مَفْعُولٍ. قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ الْمَسِيحُ: الْمَلَكُ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ: الْمَسِيحُ الصِّدِّيقُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَعَلَّهُمَا قَالَا ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ مَدْحًا لَا لِدَلَالَةِ اللُّغَةِ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ]

لضربه في الْأَرْض وقطعه أكثر نواحيها يقال دجل الرجل إذا فعل ذلك.

قوله: ومن العيس عطف عَلَى من المسح.

قوله: تكلف خبر مبتدأ وهو اشْتقَاقهما أي واشْتقَاق المسيح من المسح وعيسى من العيس

تكلف والأصح الْقَوْل الأول من القولين اللذين ذكرهما الإمام والمص وهو أن يكونا اسمين معربين

من مسيحًا وإيشوع وابن مريم لما كانت صفة الخ. لما كان قوله ابن مريم صفة لا اسمًا وقد جعل

هنا اسمًا حَيْثُ وقع في سلك إخبار اسمه الذي هُوَ المبتدأ محمولًا عليه احتيج إلَى بيان أنه

وحاصل ما ذكره من التوجيه أنه جعل شبيهًا بالاسم في التمييز فلذا نظمت في سلك الأسماء أو

جعل مجموع هذه الثلاثة كاسم واحد في كونه علامة للمسمى ومميزًا له. أقول: يرد عَلَى الأول لزوم

الجمع بين الْحَقيقَة والْمَجَاز في لفظ الاسم في قوله اسمه المسيح فإنه حَقيقَة في المسيح وعيسى

ومجاز في ابن مريم، وعلى الثاني أنه خلاف الظَّاهر؛ إذ حِينَئِذٍ يكون مَجَازًا صرفًا بارْتكَاب وجه بعيد

فالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: في سلكه مسلك الأسماء وأن الكنية قسم من الاسم العلم فيكون اسمًا حَقيقَة فلا

حاجة إلَى ما ارتكبوه من التَّكَلُّف وتأخيره عن الاسم الذي هُوَ المسيح وعيسى لتميز ما اشتبه من

توهم احتمال الاشتراك في اسم عيسى والمسيح كمال التمييز وتعيين أن الْمُرَاد بهما عيسى ابن مريم.

وفي الكَشَّاف فإن قلت: لم قيل اسمه المسيح عيسى ابن مريم، وهذه ثلاثة أشياء: الاسم منها عيسى.

وأما المسيح والابن فلقب وصفة؟ قلت: الاسم [للمسمى] علامة يعرف بها ويتميز عن غيره، فكأنه قيل:

الذي يعرف به ويتميز ممن سواه مجموع هذه الثلاثة] حاصل الْجَوَاب أن ليس الْمُرَاد بالاسم هنا

الْمَعْنَى الاصطلاحي السقيم للقلب بل المفهوم اللغوي وهو العلامة المميزة ومميزه عمن سواه

مجموع الثلاثة لجواز أن يوجد في الدُّنْيَا مسيح أي مبارك ولا يكون عيسى، وأن يوجد عيسى ولا

يكون ابن مريم، فعلى هذا يكون كالخاصة المركبة نحو قولك الخفاش طائر ولود. وقيل وجاز أن

يكون معنى الْجَوَاب أن كل واحد كافٍ في التمييز بأي اكتفى حصل الغرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت