فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79663 من 466147

لمن تعرّض لسخطه بموالاة أعدائه لأن شدة العقاب على حسب قدرة المعاقب . وفائدة ذكر النفس تصريح بأن الذي حذر منه هو عقاب يصدر من الله لا من غيره . وقيل: الضمير يعود إلى اتخاذ الأولياء أي ينهاكم الله عن نفس هذا الفعل . ثم حذر عن جعل الباطن موافقاً للظاهر فِي وقت التقية فقال: {قل إن تخفوا ما فِي صدوركم} أي قلوبكم وضمائركم لأن القلب فِي الصدر فجاز إقامة الظرف مقام المظروف {أو تبدوه يعلمه الله} يتعلق به علمه الأزلي .

ثم استأنف بياناً أشفى وتحذيراً أوفى فقال: {ويعلم ما فِي السماوات وما فِي الأرض} ثم قال إتماماً للتحذير {والله على كل شيء قدير} ثم خلط الوعيد بالوعد والترهيب بالترغيب فقال: {يوم تجد} وفي عامله وجوه قال ابن الأنباري: وإلى الله المصير يوم تجد . وقيل: والله على كل شيء قدير يوم تجد ، وخص ذلك اليوم بالذكر وإن كان غيره من الأيام بمنزلته فِي قدرة الله تعالى تعظيماً لشأنه مثل {مالك يوم الدين} [الفاتحة: 3] وقيل: انتصابه بمضمر أي اذكر . والأظهر أن العامل فيه {تود} والضمير فِي {بينه} لليوم أي تود كل نفس يوم تجد ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء محضراً أيضاً لو أن بينها وبين ذلك اليوم وهو له أمداً بعيداً . والأمد الغاية التي ينتهي إليها مكاناً كانت أو زماناً . والمقصود تمني بعده كقوله: {يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين} [الزخرف: 38] ومعنى كون العمل محضراً هو أن يكون ما كتب فيه العمل من الصحائف حاضراً ، أو يكون جزاؤه حاضراً إذ العمل عرض لا يبقى . ثم إن لم يكن يوم متعلقاً ب {تود} احتمل أن يكون {تود} صفة {سوء} والضمير فِي {بينه} يعود إليه ، واحتمل أن يكون حالاً ، واحتمل أن يكون {ما عملت} مبتدأ من الصلة والموصول و {تود} خبره وهو الأكثر ، واحتمل أن يكون"ما"شرطية و {تود} جزاء له وهو قليل كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت