فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79662 من 466147

وللتقية عند العلماء أحكام منها: إذا كان الرجل فِي قوم كفار يخاف منهم على نفسه جاز له أن يظهر المحبة والموالاة ولكن بشرط أن يضمر خلافه ويعرّض فِي كل ما يقول ما أمكن ، فإن التقية تأثيرها فِي الظاهر لا فِي أحوال القلب . ومنه أنها رخصة فلو تركها كان أفضل لما"روى الحسن أنه أخذ مسيلمة الكذاب رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأحدهما: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم . قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: نعم . - وكان مسيلمة يزعم أنه رسول بني حنيفة ومحمد رسول قريش - فتركه ودعا الآخر وقال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ فقال: نعم نعم نعم . فقال: أتشهد أني رسول الله؟ فقال: إني أصم ثلاثاً ، فقدمه وقتله . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال: أما هذا المقتول فمضى على يقينه وصدقه فهنيأ له ، وأما الآخر فقبل رخصة الله فلا تبعة عليه"ونظير هذه الآية {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] ومنها أنها إنما تجوز فيما يتعلق بإظهار الموالاة والمعاداة . وقد يجوز أن تكون أيضاً فيما يتعلق بإظهار الدين ، فأما الذي يرجع ضرره إلى الغير كالقتل والزنا وغصب الأموال وشهادة الزور وقذف المحصنات وإطلاع الكفار على عورات المسلمين فذلك غير جائز ألبتة . ومنها أن الشافعي جوز التقية بين المسلمين كما جوّزها بين الكافر محاماة على النفس . ومنها أنها جائزة لصون المال على الأصح كما أنها جائزة لصون النفس لقوله صلى الله عليه وسلم:"حرمة مال المسلم كحرمة دمه"و"من قتل دون ماله فهو شهيد"ولأن الحاجة إلى المال شديدة ولهذا يسقط فرض الوضوء ويجوز الاقتصار على التيمم إذا بيع الماء بالغبن . قال مجاهد: كان هذا فِي أول الإسلام فقط لضعف المؤمنين . وروى عوف عن الحسن أنه قال: التقية جائزة إلى يوم القيامة . وهذا أرجح عند الأئمة . {ويحذركم الله نفسه} قيل: أي عقاب نفسه . وفيه تهديد عظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت