فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79633 من 466147

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن من طرق قال: قال أقوام على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا محمد إنا لنحب ربنا فأنزل الله هذه الآية، وعن أبي الدرداء قال على البر والتقوى والتواضع وذلة النفس.

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية والحاكم عن عائشة قالت:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الشرك أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء وأدناه أن تحب على شيء من الجور وتبغض على شيء من العدل، وهل الدين

إلا الحب والبغض في الله، قال الله تعالى (قل إن كنتم تحبون الله) الآية.

قيل نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه، وقيل نزلت في قريش قالوا نعبدها أي الأصنام حباً لله لتقربنا إلى الله زلفى.

والمعنى قل إن كنتم صادقين في ادعاء محبة الله فكونوا منقادين لأوامره وأوامو رسوله مطيعين لهما فإن اتباع الرسول من محبة الله وطاعته، وفيه حث على اتباعه صلى الله عليه وآله وسلم وإشارة إلى ترك التقليد عند وضوح النص من الكتاب والسنة.

(ويغفر لكم ذنوبكم) يعني أن من غفر له أزال عنه العذاب (والله غفور رحيم) يغفر ذنوب من أحبه ويرحمه بفضله وكرمه، وهذا تذييل مقرر لما قبله.

(قل) لقريش (أطيعوا الله والرسول) حذف المتعلق مشعر بالتعميم أي في جميع الأوامر والنواهي، والمقلد غير مطيع لله وللرسول بل مشاقق لهما حيث ترك إطاعة الله ورسوله وأطاع غيرهما من غير حجة نيرة وبرهان جلي.

(فإن تولوا) يحتمل أن يكون من تمام مقول القول فيكون مضارعاً أي تتولوا، ويحتمل أن يكون من كلام الله تعالى فيكون ماضياً من باب الالتفات (فإن الله لا يحب الكافرين) أي لا يرضى بفعلهم ولا يغفر لهم، ونفي المحبة كناية عن البغض والسخط، ووجه الإظهار في قوله (فإن الله الخ) مع كون المقام مقام إضمار لقصد التعظيم أو التعميم. انتهى انتهى. {فتح البيان في مقاصد القرآن حـ 2 صـ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت