وَفِي لَفْظٍ «إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ. فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَشَرَهٍ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ - أَمَّا هُوَ: فَحَبِيبٌ إِلَيَّ. وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي: فَأَمِينٌ. عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَةً - أَوْ ثَمَانِيَةً، أَوْ سَبْعَةً - فَقَالَ: أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ؟ - وَكُنَّا حَدِيثِي عَهْدٍ بِبَيْعَتِهِ - فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا. وَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا. وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ. وَتُطِيعُوا اللَّهَ - وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً - وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا. فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ الْمَسْأَلَةَ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ سُلْطَانًا، أَوْ فِي أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...