سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن الفراء يَقُول: سمعت زَكَرِيَّا النخشبي يَقُول: سمعت حمدون القصار يَقُول: إِذَا اجتمع إبليس وجنوده لَمْ يفرحوا بشيء كفرحهم بثلاثة أشياء: رجل مؤمن قتل مؤمنا ورجل يموت عَلَى الكفر وقلب فِيهِ خوف الفقر.
وسمعته يَقُول: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن عَطَاء يَقُول: سمعت أبا جَعْفَر الفراغاني يَقُول: سمعت الجنيد يَقُول يا معشر الفقراء إنكم تعرفون بالله تَعَالَى وتكرمون لِلَّهِ تَعَالَى فانظروا كَيْفَ تكونون مَعَ اللَّه تَعَالَى إِذَا خلوتم بِهِ.
سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن الْحَسَن البغدادي يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الفراغاني يَقُول: سمعت الجنيد وَقَدْ سئل عَنِ الافتقار إِلَى اللَّه سبحانه وتعالى أهو أتم أم الاستغناء بالله تَعَالَى فَقَالَ: إِذَا صح الافتقار إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ صح الاستغناء بالله تَعَالَى وإذا صح الاستغناء بالله تَعَالَى كمل الغنى بِهِ فلا يقال أيهما أتم الافتقار أم الغنى لأنهما حالتان لا تتم إحداهما إلا بالأخرى.
وسمعته يَقُول: سمعت مَنْصُور بْن عَبْد اللَّهِ يَقُول: سمعت جعفرا يَقُول: سمعت رويما يَقُول وَقَدْ سئل عَن نعت الفقير فَقَالَ:
إرسال النفس فِي أحكام اللَّه تَعَالَى وقيل: نعت الفقير ثلاثة أشياء حفظ سره وأداء فرضه وصيانة فقره وقيل: لأبي سَعِيد الخراز لَمْ تأخر عَنِ الفقراء رفق الأغنياء قَالَ لثلاث خصال، لأن مَا فِي أيديهم غَيْر طيب ولأنهم غَيْر موفقين ولأن الفقراء مرادون بالبلاء وقيل: أوحى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلام: إِذَا رأيت الفقراء فسائلهم كَمَا تسائل الأغنياء فَإِن لَمْ تفعل فاجعل كُل شَيْء علمتك تَحْتَ التراب.
وروي عَن أَبِي الدرداء أَنَّهُ قَالَ: لأن أقع من فَوْقَ قصر فأنحطم أحب إِلَى من مجالسه الغني لأني سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول إياكم ومجالسة الموتى قيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ ومن الموتي؟ قَالَ: الأغنياء وقيل للربيع بْن خيثم: قَدْ غلا السعر قَالَ: نحن أهون عَلَى اللَّه من أَن يجيعنا إِنَّمَا يجيع أولياءه وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن أدهم: طلبنا الفقر فاستقبلنا الغنى وطلب النَّاس الغنى فاستقبلهم الفقر.