وأخرج أحمد وأبو نعيم فِي فضل العلم والبيهقي عن أبي ذر"أنه قال: يا رسول الله ، من أين نتصدق وليس لنا أموال ؟ قال: أن من أبواب الصدقة التكبير ، وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله واستغفر الله ، وتأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر ، وتعزل الشوك عن طريق الناس ، والعظم والحجر ، وتهدي الأعمى ، وتسمع الأصم والأبكم حتى يفقه ، وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها ، وتسعى بشدة ذراعيك مع الضعيف ، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك ، ولك فِي جماعك زوجتك أجر ، قال أبو ذر: كيف يكون لي أجر فِي شهوتي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت لو كان لك ولد فأدرك فرجوت أجره فمات أكنت تحتسب به ؟ قلت: نعم. قال: فأنت خلقته ؟ قلت: بل الله خلقه. قال: فأنت هديته ؟ قلت: بل الله هداه. قال: فأنت كنت ترزقه ؟ قلت: بل الله كان يرزقه. قال: فكذلك فضعه فِي حلاله وجنبه حرامه ، فإن شاء الله أحياه وإن شاء أماته ولك أجر".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والنسائي عن حارثة بن وهب الخزاعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"تصدقوا فإنه يوشك أن يخرج الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها".
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي سلمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما نقصت صدقة من مال قط فتصدقوا".
وأخرج ابن أبي شيبة عن عائشة قالت"أهديت لنا شاة مشوية فقسمتها كلها إلا كتفها ، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: كلها لكم إلا كتفها".