كَمَثَلِ حَبَّةٍ الآية ، قال النبي عليه السلام:"اللَّهُمَّ زِدْ أُمَّتِي"، فنزلت:
{مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً فيضاعفه لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً} . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رَبِّ زِدْ أُمَّتِي"فنزلت: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} "."
قال مالك فِي قوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] "هو الصبر على فجائع الدنيا وأحزانها".
قال مالك:"وبلغني أن الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد".
قلت: والصبر على طاعة الله عز وجل وعن محارم الله تعالى أفضل من الصبر على المصائب والفجائع . كذا ، قال عمر وغيره.
ثم قال: {والله يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ} .
أي ممن أنفق فِي غير سبيل الله ، يضاعف أيضاً إن شاء.
وقيل: {لِمَن يَشَآءُ} هو المنفق فِي سبيل الله عز وجل ، يزيد على سبعمائة ضعف إلى ألفي ألف ضعف إن شاء . روي ذلك/ عن ابن عباس.
قوله: {والله وَاسِعٌ} .
أي يزيد من يشاء من خلقه على السبعمائة ما شاء.
{عَلِيمٌ} . أي عليم بما ينفق المنفقون فِي سبيله.
وقيل: عليم بمن يزيده على السبعمائة ضعف ومن لا يزيده.
/ قوله: {الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَآ أَنْفَقُواُ مَنّاً وَلاَ أَذًى لَّهُمْ} .
قال الكلبي وغيره:"أصل نزول هذه الآية فِي عثمان بن عفان وعبد الرحمن ابن عوف ، أتى عبد الرحمن بن عوف إلى النبي صلى عليه السلام بأربعة آلاف دينار . وقال: يا رسول الله ، اجتمع عندي ثمانية آلاف فعزلت لنفسي وعيالي نصفها ،"
وجعلت لله نصفها ، فجزاه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً . وقال عثمان بن عفان: يا رسول الله ، عليّ تجهيز كل عاجز عن النهوض معك لفقره إلى تبوك ، واشترى رومة يبرأ بوقفها للمسلمين". ثم"الآيات لكل"من فعل مثل فعلهما."