فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65588 من 466147

قال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي:"إن الأنبياء كانوا إذا جاهَدُوا وقدّموا الغنيمة التي هي أمتعة وأطعمة وأموال نزلت نار فأكلتها كلّها: حصّة ذلك النبي وسهام الأمّة, كما في حديث أبي هريرة الذي في الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «غزا نبيّ من الأنبياء فجمعوا الغنائم, فأقبلت النّار لتأكله فأبت أن تَطعمه فقال النّبيّ: فيكم غلول, فأخرجوا مثل رأس بقرة ذهباً فوضعوه في المال, فأقبلت النار فأكلَتْه, فلم تحل الغنائم لأحد قبلنا, ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيّبها لنا» فأما العبيد والإماء والحيوانات فإنها تكون ملكاً للغانمين دون الأنبياء عليهم الصلاة السلام, فلا يجوز للأنبياء عليهم السلام أخذ شيء منها بسبب الغنيمة بل بالابتياع والهدية ونحو ذلك, ومن هذا تسرّي سليمان عليه الصلاة والسلام, وكذلك تسري إبراهيم عليه الصلاة والسّلام بهاجر أم إسماعيل - عليه السلام - لم يكن ملكه لها من جهة الغنيمة وإنما وصلت إليه من الهبة, ومحمد - صلى الله عليه وسلم - كان يجوز له ذلك فيأخذ الخمس والصفي ويتصرف فيه, وذلك من خصائصه دون الأنبياء صلى الله عليه وعليهم وسلم."

قال: فإن قيل: فالعبيد والإماء غنيمة أيضاً؟

قلنا: نعم, لكن ذلك حرّم على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام, وأحل لنبيّنا - صلى الله عليه وسلم - خاصّة من بينهم"."

فحكم العبيد والإماء والحيوان غير حكم الصامت من الأموال فإن الأموال غير ذوات الأرواح كانت تحرق والحيوان لا يحق تحريقه فهذا شيء , وذاك شيء آخر.

وقد أعطي هو - صلى الله عليه وسلم - وأمّته الجمعة ولم يعطها من قبله, وخواصه وخواصّ أمته كثيرة كما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى.

وروى البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنا سيد الناس يوم القيامة, وهل تدرون لم ذلك؟ يجمع الله الأوّلين والآخرين في صعيد واحد, وتدنو الشمس, فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون, فيقول بعضهم لبعض: ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم - عز وجل - ؟ فيقولون: آدم - فذكر حديث الشفاعة وتدافع الأنبياء عليهم السلام أمرها وكلٌ يقول: لست لها - حتى يأتوني فأقول: أنا لها»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت