وروى أيضاً من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «فضّلت على الأنبياء بستّ: أُعطيتُ جوامع الكَلِم, ونُصِرتُ بالرّعب, وأحلّت لي الغنائم, وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً, وأُرسِلتُ إلى الخلق كافّةً, وخُتم بي النبيون» , وعنه أيضاً عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «وجُعلت لي الأرض طيّبة طهوراً فأيما رجل أدركته الصلاة صلّى حيث كان»
وفي حديث حذيفة - رضي الله عنه -: «وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة, وأوتيت هؤلاء الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعط منه أحد قبلي ولا يعطى منه أحد بعدي»
وروى أيضاً من حديث أبيّ بن كعب - رضي الله عنه - فذكر قصّة الذي دخل المسجد وقرأ القراءة التي أنكرها, وحمله إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - , وذكر قوله: «أُرسِلَ إليّ أن اقرأ القرآن على حرف, فرددت إليه أن هوّن على أمّتي - فذكرت ثلاث مرّات - قال: فردّ إليّ الثالثةَ اقرأه على سبعة أحرف, ولك بكل ردّة رددتكها مسألة تسألنيها, فقلت: اللهم اغفر لأمّتي, اللهم اغفر لأمّتي, وأخرّتُ الثالثةَ ليوم يَرغب إليّ الخلق كلّهم حتى إبراهيم صلوات الله عليه»
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إن الله فضّلني على الأنبياء, وفضّل أمّتي على الأمم, وأرسلني إلى الناس كافّة, ونُصِرتُ بالرُّعب يسير بين يديّ قذفَهُ في قلوب أعدائي, وجعل لي الأرض كلها مسجداً وطَهوراً فأيّما عبد أدركته الصلاة فعنده مسجده وطَهوره وأحلّت لي الغنائم» , وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أُعطيتُ خمساً لم يُعطَهن أحد قبلي من الأنبياء: جُعِلت لي الأرض طهوراً ومسجداً, ولم يكن نبي من الأنبياء - يعني: - يصلي حتى يبلغ محرابه, ونُصرت بالرعب مسيرة شهر يكون بيني وبين المشركين مسيرةُ شهرٍ يقذف الله الرّعب في قلوبهم, وكان النبي يبعث خاصّة إلى قومه وبعثت إلى الجنّ والإنس, وكانت الأنبياء يعزلون الخمس فتجيء النار فتأكله, وأمرت أن أقسمه في فقراء أمّتي, ولم يبق نبيّ إلا قد أعطي سؤله وأخّرت أنا شفاعتي لأمّتي» , فإن اعترض معترض بأن سليمان - عليه السلام - كان له سراري, والسراري والعبيد أثر الغنيمة, فكيف يقول محمد - صلى الله عليه وسلم -: «أحلت لي الغنائم ولم تُحَلّ لأحد قبلي»