فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464783 من 466147

49 - {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) } ؛ أي: فأيّ شيء حصل لهم معرضين عن القرآن. والفاء لترتيب إنكار إعراضهم عن القرآن بغير سبب على ما قبلها من موجبات الإقبال عليه والاتعاظ به من سوء حال المكذبين. و {مُعْرِضِينَ} حال من الضمير المستكن في الجار والمجرور الواقع خبرًا لـ {ما} الاستفهامية، و {عَنِ} متعلّقة به؛ أي: فإذا كان حال المكذبين به على ما ذكر فأيّ شيء حصل لهم معرضين عن القرآن مع تعاضد موجبات الإقبال عليه، وتأكد الدواعي للإيمان به.

والمعنى: أي أيّ شيء حصل لأهل مكة حال كونهم معرضين عن القرآن الذي هو مشتمل على التذكرة الكبرى والموعظة العظمى. قال مقاتل: إعراضهم عن القرآن من وجهين: (1) جحودهم وإنكارهم له، (2) ترك العمل بما فيه.

50 -ثمّ شبّههم في نفورهم عن القرآن بالحمر، فقال: {كَأَنَّهُمْ} ؛ أي: كأن هؤلاء المشركين في إعراضهم عن القرآن {حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ} ؛ أي: حمر وحشية هاربة مما يفزعها. والجملة حال من الضمير المستكن في {مُعْرِضِينَ} على التداخل. والحمر: جمع حمار، وهو معروف، ويكون وحشيًّا، وهو المراد هنا.

وقرأ الجمهور {حُمُرٌ} بضمّ الميم، والأعمش بإسكانها. ومستنفرة بمعنى نافرة هاربةً، من نفرت الدابّة إذا هربت، لا من نفر الحاج، يقال: نفر واستنفر بمعنى هرب، مثل: استعجب بمعنى عجيب. وقرأ الجمهور {مُسْتَنْفِرَةٌ} بكسر الفاء؛ أي: نافرة، ويناسب الكسر قوله {فَرَّتْ} . وقرأ نافع وابن عامر بفتحها؛ أي: منفّرة مذعورة، واختار هذه القراءة أبو حاتم وأبو عبيد. قال في"الكشاف": المستنفرة: الشديدة النفار والهرب كأنّها تطلب النفار من نفوسها بسبب أنهم جمعوا نفوسهم للنفار، وحملوها عليه. فأبقى السين على بابها من الطلب.

والمعنى: حال كونهم مشبهين في إعراضهم عن القرآن بحمر نافرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت