فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464782 من 466147

4 -46 {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) } ؛ أي: بيوم الجزاء. أضافوه إلى الجزاء مع أنّ فيه من الدواهي والأهوال ما لا غاية له، لأنه أدهاها وأنهم ملابسوه، وقد مضت بقية الدواهي، وتأخير جنايتهم هذه مع كونها أعظم من الكل؛ إذ هو تكذيب القيامة وإنكارها كفر، والأمور الثلاثة المتقدمة فسق لتفخيمها، وللترقّي من القبيح إلى الأقبح، كأنهم قالوا: وكنّا بعد ذلك كله مكذبين بيوم الدين، ولبيان كون تكذيبهم به مقارنًا لسائر جناياتهم المعدودة مستمرًّا إلى آخر عمرهم،

47 -حسبما ينطق به قولهم: {حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) } ؛ أي: الموت ومقدّماته، فإنه أمر متيقن لا شك في إتيانه، كما في قوله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) } . أو حتى علمنا صحة ذلك عيانًا بالرجوع إلى الله في الدار الآخرة.

فَإِنْ قُلْتَ: أيريدون أن كل واحد منهم بمجموع هذه الأربع دخل النار أم دخلها بعضهم بهذه وبعضهم بهذه؟

قلت: يحتمل الأمران جميعًا كما في"الكشاف".

48 - {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48) } ؛ أي: لا تنالهم شفاعة الملائكة والأنبياء والصالحين كما تنفع المؤمنين؛ أي: لو قدّر اجتماعهم على شفاعتهم على سبيل فرض المحال لا تنفعهم تلك الشفاعة، فليس المراد أنّهم يشفعون لهم فلا تنفعهم شفاعتهم؛ إذ الشفاعة يوم القيامة موقوفة على الإذن، وقابليّة المحل، فلو وقعت من المأذون للقابل قبلت، والكافر ليس بقابل لها، فلا إذن في الشفاعة له فلا شفاعة، ولا نفع في الحقيقة. وفيه دليل على صحة الشفاعة ونفعها يومئذٍ لعصاة المؤمنين، وإلا لما كان لتخصيصهم بعدم منفعة الشفاعة وجه. قال ابن مسعود رضي الله عنه: تشفع الملائكة والنبيّون والشهداء والصالحون وجميع المؤمنين فلا يبقى في النار إلا أربعة ثم تلا قوله تعالى: {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) } إلى قوله: {بِيَوْمِ الدِّينِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت