فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464784 من 466147

51 - {فَرَّتْ} وهربت {مِنْ قَسْوَرَةٍ} أي: من أسد أو من الرماة لها للاصطياد؛ لأنّ الوحشة إذا عاينت الأسد تهرب أشدّ الهرب، ومثل القسورة الحيدرة وزنا ومعنى وهي فَعْولَةٌ من القسر، وهو القهر والغلبة؛ لأنه يغلب السباع ويقهرها. قال ابن عباس رضي الله عنهما: القسورة هو الأسد بلسان الحبشة، كذا قاله عطاء والكلبي. وقيل: القسورة هي جماعة الرماة الذين يتصيّدونها، ويرمونها، وهو جمع قسور، وهو الرمي، قاله سعيد بن جبير، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، وابن كيسان. وقيل: القسورة: أصوات الناس. وقيل: القسورة أوّل الليل؛ أي: فرت من ظلمة الليل، وبه قال عكرمة وابن الأعرابي. والتفسير الثاني أولى.

شبهوا في إعراضهم عن القرآن واستماع ما فيه من المواعظ وشرادهم عنه بحمرٍ جدّت في نفارها مما أفزعها، وفيه من ذمهم وتهجين حالهم، ما لا يخفى.

يعني: أن في تشبيههم بالحمر شهادة عليهم بالبله، ولا ترى مثل نفار حمر الوحش واطّرادها في العدّو إذا خافت من شيء، ومن أراد إهانة غليظة لأحد والتشنيع عليه بأشنع شيء شبهه بالحمار.

والمعنى: كأن هؤلاء المشركين في فرارهم من محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن استماع القرآن حمر وحشية هاربة من رماة يرمونها ويعقرونها لصيدها وافتراسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت