والثاني: أنه المتوفِّر الجسم ، قاله الحسن.
والثالث: الشديدُ الأَشِرُ ، قاله مجاهد.
والرابع: القويُّ في كفره ، قاله عكرمة.
والخامس: الأكول الشروب القوي الشديد ، قاله عبيد بن عمير.
والسادس: الشديد الخصومة بالباطل ، قاله الفراء.
والسابع: أنه الغليظ الجافي ، قاله ابن قتيبة.
وفي"الزنيم"أربعة أقوال.
أحدها: أنه الدَّعيُّ في قريش وليس منهم ، رواه عطاء عن ابن عباس ، وهذا معروف في اللغة أن الزنيم: هوالملتصق في القوم وليس منهم ، وبه قال الفراء ، وأبو عبيدة ، وابن قتيبة.
قال حسان:
وَأَنْتَ زَنِيمٌ نِيطَ في آل هَاشِمٍ ...
كما نِيطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ
والثاني: أنه الذي يعرف بالشَّرِّ ، كما تعرف الشاة بِزَنَمتها ، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.
والثالث: أنه الذي له زَنَمة مثل زنمة الشاة.
وقال ابن عباس: نُعت فلم يعرف حتى قيل: زنيم ، فعرف ، وكانت له زنمة في عنقه يعرف بها.
ولا نعلم أن الله تعالى بلغ من ذكر عيوب أحد ما بلغه من ذكر عيوب الوليد ، لأنه وصفه بالحلف ، والمهانة ، والعيب للناس ، والمشي بالنميمة ، والبخل ، والظلم ، والإثم ، والجفاء ، والدِّعوة ، فألحق به عاراً لا يفارقه في الدنيا والآخرة.
والزَّنَمَتان: المعلقتان عند حلوق المعزى.
وقال ابن فارس: يعني التي تتعلق من أذنها.
والرابع: أنه الظلوم ، رواه الوالبي عن ابن عباس.
قوله تعالى: {أن كان ذا مال وبنين} قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، والكسائي ، وحفص عن عاصم:"أن كان"على الخبر ، أي: لأن كان.
والمعنى: لا تطعه لماله وبنيه.
وقرأ ابن عباس بهمزتين ، الأولى: مخففة.
والثانية: ملينة ، وفصل بينهما بألف أبو جعفر.
وقرأ حمزة:"أأن كان"بهمزتين مخففتين على الاستفهام ، وله وجهان.
أحدهما: لأن كان ذا مال تطيعه؟!.