فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455272 من 466147

وقال عليّ رضي الله عنه وعَطِيّة: هو أدب القرآن.

وقيل: هو رِفْقه بأمّته وإكرامُه إيّاهم.

وقال قتادة: هو ما كان يأتمر به من أمر الله وينتهى عنه مما نهى الله عنه.

وقيل: أي إنك على طبع كريم.

الماورديّ: وهو الظاهر.

وحقيقة الخُلُق في اللغة: هو ما يأخذ به الإنسانُ نفسَه من الأدب يُسَمَّى خُلُقاً ؛ لأنه يصير كالخِلْقة فيه.

وأما ما طُبع عليه من الأدب فهو الخِيم (بالكسر) : السَّجِيَّة والطبيعة ، لا واحد له من لفظه.

وخِيم: اسم جبل.

فيكون الخُلُق الطبعَ المتكلَّف.

والخِيم الطبع الغريزي.

وقد أوضح الأعشى ذلك في شعره فقال:

وإذا ذُو الفضول ضَنَّ على المَوْ ...

لَى وعادت لخِيمها الأخلاقُ

أي رجعت الأخلاق إلى طبائعها.

قلت: ما ذكرته عن عائشة في صحيح مسلم أصحّ الأقوال.

وسئلت أيضاً عن خُلُقه عليه السلام ؛ فقرأت {قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون} إلى عشر آيات ، وقالت: ما كان أحد أحسن خُلُقاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما دعاه أحد من الصحابة ولا من أهل بيته إلا قال لَبَّيْك ، ولذلك قال الله تعالى {وَإِنَّكَ لعلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .

ولم يُذكر خُلُقٌ محمود إلا وكان للنبيّ صلى الله عليه وسلم منه الحظّ الأوفر.

وقال الجُنَيْد: سُمِّيَ خلقه عظيماً لأنه لم تكن له همة سوى الله تعالى.

وقيل سُمِّيَ خلقه عظيماً لاجتماع مكارم الأخلاق فيه ؛ يدلّ عليه قوله عليه السلام:"إن الله بعثني لأتمم مكارم الأخلاق"وقيل: لأنه امتثل تأديب الله تعالى إياه بقوله تعالى: {خُذِ العفو وَأْمُرْ بالعرف وَأَعْرِضْ عَنِ الجاهلين} [الأعراف: 199] "وقد روي عنه عليه السلام أنه قال:"أدّبني ربي تأديباً حسناً إذ قال: {خُذِ العفو وَأْمُرْ بالعرف وَأَعْرِضْ عَنِ الجاهلين} فلما قبلت ذلك منه قال: {وَإِنَّكَ لعلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} "."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت