وأخرجه السمعاني في (أدب الإملاء والاستملاء) ص 158، وابن عساكر في (تاريخ مدينة دمشق) 56: 208، من طريق الربيع بن سليمان، به، بنحوه.
ولفظ السمعاني مختصر بذكر القلم دون العقل.
الحكم على الإسناد:
ضعيف، فيه: محمد بن وهب بن مسلم القرشي الدمشقي.
نقل الذهبي في (الميزان) عن ابن عساكر أنه قال فيه: ذاهب الحديث.
ولم أجده في ترجمته في (تاريخ دمشق) . وقال الذهبي: ليس بثقة.
وقال ابن حجر: ضعيف.
وقد خلط ابن عدي هذا الرجل بـ: (محمد بن وهب بن عطية الدمشقي) ، وابن عطية هذا؛ ثقة، أخرج له البخاري، وأما ابن مسلم فليس من رجال الكتب الستة، وإنما ذكر تمييزا. وقد نبه الذهبي، وابن حجر على هذا الوهم.
ينظر: تاريخ دمشتق 56: 207، السير 10: 670، الميزان 4: 61، اللسان 5: 413، التقريب ص 512.
والوليد بن مسلم القرشي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، ولم يقع التصريح بالسماع في جميع طبقات الإسناد ممن فوقه. وسبق في الحديث رقم (209) .
قال ابن عدي عقبه:"وهذا بهذا الإسناد؛ باطل منكر".
وقال الذهبي في (ميزان الاعتدال) 4: 61:"صدق ابن عدي في أن الحديث باطل".
والحديث أورده الدارقطني في الغرائب، -كما في (لسان الميزان) 5: 415 - وقال: هذا حديث غير محفوظ عن مالك، ولا عن سمي.
المتابعات:
ورد حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- من طريق أخرى، فقد أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8: 186 - والآجري في (كتاب الشريعة) 1: 513 رقم (179) ، وابن عساكر في (تاريخ مدينة دمشق) 61: 385، من طريق الحسن بن يحيى الخشني، عن أبي عبد الله، مولى بني أمية، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول -فذكره، وفيه:- (أول شيء خلق الله القلم، ثم خلق النون، وهي الدواة .. ) .
والحسن بن يحيى الخشني، ضعيف، وتركه بعضهم.
وفي التقريب: صدوق كثير الغلط.
ينظر: المجروحين 1: 235، تهذيب الكمال 6: 339، التقريب ص 164.
والحديث أورده ابن كثير في تفسيره 8: 186، وقال: غريب جدا.
الشواهد: