فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454070 من 466147

ومعنى الآية: قد سبق قضاؤنا وجرت سنتنا أن من أشرك بنا، وكذب رسلنا؛ فقد استحق عذاب يهم وبئس المآل والمنقلب.

7 -ثم ذكر فظائع أحوال هذه النار، فقال: {إِذَا أُلْقُوا فِيهَا} أي: إذا ألقي الذين كفروا في جهنم، وطرحوا كما يطرح الحطب في النار العظيمة. وفي إيراد الإلقاء دون الإدخال إشعار بتحقيرهم وكون جهنم سفلية. {سَمِعُوا} ؛ أي: سمع الكفّار {لَهَا} ؛ أي: لجهنم نفسها، وهو متعلق بمحذوف وقع حالًا مِنْ قوله سبحانه: {شَهِيقًا} ؛ لأنَّه في الأصل صفة، فلما قدمت صارت حالًا؛ أي سمعوها كائنا لها شهيقًا. أي: صوتًا كصوت الحمير الذي هو أنكر الأصوات وأفظعها غضبًا عليهم، وهو حسيسها المنكر الفظيع كما قال تعالى: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} .

قالوا: الشهيق في الصدر، والزفير في الحلق، أو شهيق الحمار آخر صوته، والزفير أوّله، والشهيق: رد النفس، والزفير إخراجه. {وَهِيَ تَفُورُ} أي: والحال أنها تغلي بهم غليان المرجل بما فيها من شدة التّلهب والتسعر؛ فهم لا يزالون صاعدين هابطين كالحبّ إذا كان الماء يغلي به لا قرار لهم أصلًا، والفور: شدّة الغليان كما سيأتي، ويقال ذلك في النار وفي القدر، ومنه: قول حسان بن ثابت رضي الله عنه:

ترَكْتُمْ قِدْركُمْ لَا شَيءَ فِيْهِ ... وَقِدْرُ الْقَوْمِ حَامِيَةَ تَفَوْرُ

قال بعضهم: نطقتِ الآيةُ بأنَّ سماعهم يكون وقتَ الإلقاء؛ على ما هو المفهوم من {إذا} ، وعلى المفهوم من قوله تعالى: {وَهِيَ تَفُورُ} أن يكون بعده اللهم إلا أن تغلي بما فيها كائنًا ما كان، ويؤول {إِذَا أُلْقُوا} بـ إذا أريد الإلقاء أو إذا قربوا من الإلقاء بناءً على أنّ صوت الشهيق يقتضي أن يسمع قبل الإلقاء انتهى.

8 -وجملة قوله: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ} خبرٌ آخر لـ (هي) . {تَمَيَّزُ} أصله: تتميز: بتاءَين. والتميز: الانقطاع والانفصال بين المتشابهات. والغيظ: أشد الغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت