فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453965 من 466147

فَما شَيْءٌ يُرى إِنْ قا ... مَ أَقْصَرَ مِنْهُ إِنْ قَعَدا

وقوله في الحديث السابق:"والتفات كالتفات الثعلب"؛ فيه إشارة إلى أن الالتفات المنهي عنه في الصلاة هو ما كان لغير حاجة، بل لمجرد العبث والتلهي كما يلتفت الثعلب، فلو كان الالتفات لحاجة لم يكره؛ لما رواه أبو داود عن سهل بن الحنظلية رضي الله تعالى عنه قال: ثُوِّبَ في الصلاة؛ يعني: صلاة الصبح، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو يلتفت إلى الشعب.

قال أبو داود: كان أرسل فارسًا إلى الشِّعب من الليل يحرس.

وروى الدارقطني عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلا يدبحُ كَمَا يدبحُ الحِمَارُ، وَلَكِنْ لِيُقِمْ صُلْبَهُ".

وروى نحوه عن علي، وأبي موسى رضي الله تعالى عنهما.

والتدبيح - بالدال المهملة، والمعجمة أيضًا - هو: أن يقبب ظهره، ويطأطئ رأسه.

وحكى صاحب"الصحاح"في فصل الدال المهملة: دبخ - بالخاء المعجمة، والمهملة - عن أبي عمرو، وابن الأعرابي.

والمراد: أن يطاطئ رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره، والسنة أن يسوي بين ظهره ورأسه.

ففي"مسلم"عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ركع لم يُشْخِصْ رأسه، ولم يُصَوِّبه، ولكن بين ذلك.

وفي"البخاري"عن أبي حميد رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -

كان إذا ركع أمكن يديه على ركبتيه، ثم هَصَرَ ظهره؛ أي: ثناه إلى بطنه.

وفي حديث سعد رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا تَخْبُطُوْا خَبْطَ الجَمَلِ، وَلا تَمُطُّوْا يَاءَ آمِيْنَ". ذكره البغوي في"شرح السنة"، ثم قال: وأصل الخبط: ضرب البعير الشيء بخفه، انتهى.

والسنة أن ينهض في الصلاة على صدور قدميه، ولا يقدم إحدى الرجلين على الأخرى عند النهوض كما يقوم البعير ويخبط بيده.

وروى عبد الرزاق عن ابن مسعود - رضي الله عنه: أنه كان يقول: إذا سلم الإِمام فانصرف حيث كانت حاجتك يمينا أو شمالاً، ولا تستدر استدارة الحمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت