فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453904 من 466147

2 -هناك فارق بين سماع الشياطين لما تتكلم به الملائكة، وبين أن الشياطين لها سلطان على أن تسمع. ففي هذه الحالة يعتبر الشيطان كالسارق (سارق للسمع) الذي يستمع إلى الملك أثناء حديثه للوزراء، مع أن الملك يعلم ذلك، ولكنه يريد أن يخدع السارق والذين هم وراء هذا السارق بعدة أمور:

أولًا: أن السارق لو سمع فإنه يسمع عدة كلمات فلا يفهم هذا الكلام مندرج تحت أي سياق، فلربما يتحدث الملك فيذكر كلمتي (معركة - حرب) وهو يقصد تلك المعركة التي

حدثت في الماضي، ويظن هذا السارق أن الملك سيقوم بمعركة في المستقبل، فيذهب لأعداء الملك ليخبرهم بالتجهز لتلك المعركة.

ثانيًا: ربما يغضب الملك لاجتراء السارق أن يستمع لحديثه (مع أن الحديث يشبه الحالة الأولى تمامًا) ، ولكنه أراد أن يعاقب السارق في هذه الحالة، أما في الحالة الأولى كان يريد أن يخادع السارق، وللملك في كل هذه الأحوال حكم لأنه ملك حكيم، فعندما يريد أن يؤدب السارق فإنه يأمر أحد وزرائه أن يتتبع هذا السارق، أو أن يرميه أحد الرماة بالنبل ليقضي عليه.

ثالثًا: في كل هذه الأحوال فإن هذا الملك قوي لا يخاف من أعدائه حتى ولو سمعوا كل ما يتحدث به.

وللَّه المثل الأعلى فإن اللَّه يخادع هذه الشياطين التي تسترق السمع حتى تنزل بعض ما يستمعون إليه إلى السحرة، وإذا أراد أن يعاقبهم فيعاقبهم.

الوجه العاشر: الملائكة في الكتاب المقدس تحرس الجنة معهم أدوات عقاب.

إن اللَّه تعالى يقول: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (9) } (الجن: 8 - 9) .

قال ذلك حكاية عن الجن، وليس المعنى كما فهم مثيرو هذه الشبهة؛ وإنما المعنى هو أن اللَّه جعل على السماء حراسًا من الملائكة، وخلق لهم أدوات عقاب تناسب أجسام الشياطين وهى الشهب، فإذا جاء شيطان رماه أحد الملائكة بشهاب وليست الشهب كواكب كالقمر والشمس، وإنما هى أدوات عقاب كالسيف في يد الجندى المحارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت