فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453063 من 466147

وَكَذَلِكَ وَجْهُ مَنْ قَالَ: إنَّهُ ثَلَاثٌ ، فَحَمَلَهُ عَلَى أَكْبَرِ مَعْنَاهُ ؛ وَهُوَ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ.

وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ

وَمَسَائِلِ الْخِلَافِ.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُ ظِهَارٌ فَبَنَاهُ عَلَى أَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَلُّ دَرَجَاتِ التَّحْرِيمِ فَإِنَّهُ تَحْرِيمٌ لَا يَرْفَعُ النِّكَاحَ.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ فَعَوَّلَ عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ لَا يُحَرِّمُ الْمُطَلَّقَةَ ، وَأَنَّ الطَّلَاقَ الْبَائِنَ يُحَرِّمُهَا ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لَا رَجْعَةَ لِي عَلَيْك نَفَذَ وَسَقَطَتْ الرَّجْعَةُ ، وَحُرِّمَتْ ؛ فَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ حَرَامٌ [عَلَيَّ] فَإِنَّهُ يَكُونُ طَلَاقًا بَائِنًا مَعْنَوِيًّا ، وَكَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ إنْفَاذِ الطَّلَاقِ وَإِسْقَاطِ الرَّجْعَةِ.

وَنَحْنُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَنْفُذُ قَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا رَجْعَةَ لِي عَلَيْك ؛ فَإِنَّ الرَّجْعَةَ حُكْمُ اللَّهِ ، وَلَا يَجُوزُ إسْقَاطُهُ إلَّا بِمَا أَسْقَطَهُ اللَّهُ مِنْ الْعِوَضِ الْمُقْتَرِنِ بِهِ ، أَوْ الثَّلَاثِ الْقَاضِيَةِ عَلَيْهِ وَالْغَايَةِ لَهُ.

وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ وَهُوَ أَبُو حَنِيفَةَ إنَّهَا تَكُونُ عَارِيَّةً عَنْ النِّيَّةِ يَمِينًا فَقَدْ تَقَدَّمَ بُطْلَانُهُ.

وَأَمَّا نَفْيُ الظِّهَارِ فِيهِ فَيَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الظِّهَارَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ يَخْتَصُّ بِمَعْنًى ، فَاخْتَصَّ بِلَفْظٍ ، وَهَذَا إنَّمَا يَلْزَمُ لِمَنْ يَرَى مُرَاعَاةَ الْأَلْفَاظِ ؛ وَنَحْنُ إنَّمَا نَعْتَبِرُ الْمَعَانِيَ خَاصَّةً ، إلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ تَعَبُّدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت