المذكر للآخرة وما فيها من الأمور المرغوب فيها والمرهوب عنها ، والمراد بالإعراض عنه ترك الأخذ بما فيه وعدم الاعتناء به ، وقيل: المراد بالذكر الرسول صلى الله عليه وسلم وبالإعراض عنه ترك الأخذ بما جاء به ، وقيل: المراد به الإيمان ، وقيل: هو على ظاهره والإعراض عنه كناية عن الغفلة عنه عز وجل {وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الحياة الدنيا} راضياً بها قاصراً نظره عليها جاهداً فيما يصلحها كالنضر بن الحرث.
والوليد بن المغيرة ، والمراد من الأمر المذكور النهي عن المبالغة في الحرص على هداهم كأنه قيل: لا تبالغ في الحرص على هدى من تولى عن ذكرنا وانهمك في الدنيا بحيث كانت منتهى همته وقصارى سعيه ، وقوله تعالى:
{ذلك} أي أمر الحياة الدنيا المفهوم من الكلام ولذا ذكر اسم الإشارة ، وقيل: أي ما أداهم إلى ما هم فيه من التولي وقصر الإرادة على الحياة الدنيا ، وقيل: ذلك إشارة إلى الظن الذي يتبعونه ، وقيل: إلى جعلهم الملائكة بنات الله سبحانه وكلا القولين كما ترى {مَبْلَغُهُمْ مّنَ العلم} أي منتهى علمهم لا علم لهم فوقه اعتراض مقرر لمضمون ما قبلها من قصر الإرادة على الحياة الدنيا.
والمراد بالعلم مطلق الإدراك المنتظم للظن الفاسد ، وضمير {مَبْلَغُهُمْ} لمن وجمع باعتبار معناه كما أن إفراده قبل باعتبار لفظه ، وقوله سبحانه: