فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426730 من 466147

والثاني: متصل، والمعنى: الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا أن يُلِمَّ مُلِمٌّ بها ثم يتوب، فإنه وإن لم يكن اجتنبها في حالِ ما ارتكبها، فغير خارج عن صفة المحسنين؛ لأنه تاب منها.

وقوله: {وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ} (أجنة) جمع جنين، والجنين: الولد ما دام في البطن، وهو فعيل بمعنى مفعول، أي: مدفون، والجنين: الدفين في الشيء.

{أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (35) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41) } :

قوله عز وجل: {أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى} (يرى) من رؤية القلب، ومفعولاه محذوفان، أي: أعند هذا المعطي القليل المكدي علم الغيب فهو يراه شاهدًا؟ أي: يرى الغيب مثل الشهادة، فحُذفا لدلالة الكلام عليهما. قيل: وهذه جملة اسمية واقعة موقع الفعلية، والأصْلُ أعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَيَرىَ، ولو جاء على ذلك لكان نصبًا على جواب الاستفهام.

وقوله: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى} (أم) هنا يجوز أن تكون منقطعة بمعنى بل وهمزة الاستفهام، وأن تكون معادلة للهمزة في قوله: {أَعِنْدَهُ} .

وقوله: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} عطف على {مُوسَى} ، أي: وبما في صحف إبراهيم.

والجمهور على تشديد قوله: {وَفَّى} ، وقرئ: (وَفَى) بالتخفيف، على معنى: صدق في قوله وعمله، وهو قريب من معنى التشديد، وقد مضى الكلام عليهما فيما سلف من الكتاب بأشبع من هذا.

وقوله: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (أن) هنا هي المخففة من الثقيلة، واسمها مضمر، وهو الأمر أو الشأن، وموضع (أن) وما اتصل بها: إما الجر على البدل من (ما) في قوله: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى} وإما الرفع على: ذلك، أو: هو ألَّا تَزِرُ، كأنه قيل: وما في صحف المذكورين؟ فقيل: ذلك، أو: هو ألا تَزِرُ، و {وِزْرَ} مفعول به وليس بمصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت